العدد 6444
السبت 06 يونيو 2026
العرب ومستقبل الغضب
الثلاثاء 17 ديسمبر 2024

أمتار قليلة تفصلنا عن عام ٢٠٢٥، عن توقعات ليلى عبد اللطيف وبسنت يوسف، التاروت أو الطالع، التنجيم أو التعتيم ، لافرق بين هذا أو ذاك، كوننا في مهب الريح العربي، بوضعنا المؤسف وحالنا المرعب ومستقبلنا الغامض، ضاعت غزة والمتبقي من فلسطين، ومازلنا نحلم ونهلوث بـ " حل الدولتين ".
ضاعت لبنان بعد أن اختطفتها عين القدر، ومازلنا ندعي بأن الأسبقية لنا في صناعة الكنافة النابلسية، سقطت سوريا ويتم تقسيمها ومازال حزب البعث يغني على ليلاه " أمجاد ياعرب أمجاد ".
عام ٢٠٢٥ على الأبواب واصبح مستقبلنا في عهدة " لا أرى، لا أسمع، لا أتكلم "، تطاول المنجمون ولو صدقوا اصبح بمثابة الشعار الأيقوني للعرافتين العربيتين الشهيرتين، ليلى اللبنانية وبسنت المصرية، أيهما أو كلتاهما يتطاولن على الغيب لا يدركان أن الغضب الساطع آت لا محالة، وأن الشعوب التي سكتت دهرًا لن تنطق كفرًا ، وأن العام القادم لايشبه ثورات الماضي في شيء، حيث فرصة الربيع العربي لن تتكرر.
 فالشعوب لا تلدغ من نفس الجحر مرتين، والتجربة المريرة التي اسقطت الشام العظيم، وألغت القضية المحورية العربية الأولي لكي تتأخر عن قضايانا في العراق الذي كان، وفي اليمن غير السعيد، والسودان المريض، وفي دوامة الدولار والجنيه.
 أما المغرب العربي البعيد فسيظل بعيدًا إلا من الشعارات، وخطابات الوحدة، والمشاركة على طريقة تحصيل الحاصل، كل ذلك يدفعنا إلى الحديث عن مستقبل الغضب ونحن في أشد الخجل من أنفسنا، لا رؤية تجمعنا، ولا مشروع يظللنا، ولا درس عظيم نتعلم منه، كل ماهنالك دموع على استحياء، مشاركة في الوجع العربي العجوز، في المقاومة التي اجهزت علي بلادها وجعلت من إسرائيل الآمر الناهي في بلادنا، شئنا أم أبينا، رفضنا أم تحالفنا، قاومنا أم رضينا بالأمر الواقع.
 فالواقع يقول أنه لا مستقبل للغضب، عند بلاد العرب، عندما يغضبون، وحين يكشرون، وكلما افاقوا من سباتهم وهم لا يعلمون، فإنهم دائمًا لا يدركون بأن ما يحدث في سوريا اليوم وكل يوم وما يحدث في لبنان اليوم وكل يوم، وما حدث في فلسطين بدءًا من أرض ٤٨ حتي غزة والضفة وإلى أبد الآبدين، كلها تؤكد صدق تاروت بسنت يوسف وهي تتحدث مع الإعلامي عمرو أديب عن الذين هبطوا من السماء، بعد ظاهرة المسيرات الغامضة التي انتشرت في سماء نيو جيرسي بولاية نيويورك الأمريكية خلال الأيام الثلاثة الماضية.
بسنت تراها ظواهر كونية، كون الصين أو روسيا أو حتى أمريكا لم تعلن مسئوليتها عن هذه المسيرات، ظواهر طبيعية، أم مخلوقات تهدد أهل الأرض، عجيبة فضائية ربانية، ومعجزة كونية طبيعية، أم أنها تحذير من مخلوقات تعيش في كواكب أو مجرات أخرى جاءت لتحذر أهل الأرض من الظلم البين الذي تعرض له الفلسطينيون في غزة والسوريون منذ أدلب وعين العرب حتى حماة وحلب وحمص وصولًاإالي السقوط الكبير في دمشق  هو الذي ارسل " طيرًا أبابيل " من كواكب أو مجرات أخري لتحذر أهل الأرض، بأن الغضب الساطع آت، وأن مستقبله لم يعد مظلمًا، وأن ماضيه فقط هو الذي لم يكن علي مايرام.

هذا الموضوع من مدونات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected]
صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .