+A
A-

بالفيديو: ساحل المالكية... مكب نفايات

في إطار الجولة الميدانية التي تقوم بها “البلاد” للوقوف على الحالة البيئة للسواحل والمرافئ البحرية المختلفة، زار مندوب الصحيفة أخيرا ساحل قرية المالكية، الذي يعتبر من المتنفسات البحرية المهمة للمواطنين في مدينة حمد والقرى المجاورة، وكان المشهد صادما بالفعل.

فعلاوة على التوسيخ الشخصي الكبير الذي يخلفه الزوار والرواد على ضفاف الساحل الصغير، امتدت القاذورات المنزلية والخاصة على مسافات كبيرة من الشاطئ لتغطي معظم الأرض الفضاء المقابلة له بشكل مؤسف ومدمر للبيئة.

وما بين المخلفات البلاستيكية من قارورات مياه، وصحون، وأكواب، الى الزجاجات المختلفة، والحفاظات، والكمامات، والأكياس، ومخلفات الأطعمة، والملابس البالية، ومخلفات السيارات، وغيرها الكثير.

وتراكم الكثير من هذه المخلفات على الأطراف بشكل لافت وملحوظ، في حين ساعدت حركة الرياح الآتية من البحر على توزيع ونثر بقية المخلفات لمساحات بعيدة جدًا، تجعل من مهمة التنظيف بالنسبة لعمال البلدية أو للفرق البيئية التطوعية أمرا في نطاق المستحيل، أو صعبا ومرهقا جدًا.

ورصد مندوب الصحيفة انصراف عدد من الزوار، بينهم عوائل، من أماكن استراحتهم على ضفاف البحر دون أن يقوموا بتنظيف مخلفاتهم، أو وضعها حتى في الأكياس السوداء المخصصة لها، وهو أمر بالإمكان قياسه على عدد آخر من الزوار الذين يقومون بذات الفعل، دون أي مبرر يذكر.

ورافق مندوب الصحيفة، الناشط البيئي سعيد منصور؛ للوقوف على ما يجري في ساحل المالكية أسوة بالتقرير السابق، الذي ركز على ساحل قرية كرزكان الذي لا يقل سوءا، وإن كان أصغر من حيث المساحة.

وقال منصور لـ “البلاد”: اهتمت الفرق التطوعية لجوالة المالكية منذ تسعينات القرن الماضي بالقيام بحملات تنظيف تطوعية في الساحل، والعناية به، وتشجيره، ولكن - وللأسف - وعلى الرغم من الإمكانات التي وفرتها هذه الفرق، وأجهزة البلدية، والمحافظة الشمالية، إلا أن وعي الناس وإدراكهم لا يزال التحدي الأكبر”.

وتابع منصور على هامش الجولة ”نحرص باستمرار على توعية الناس بأهمية الحفاظ على الساحل، والبيئة الوطنية، والنظافة العامة، ونتأمل إدراكهم للمسؤولية الملقاة على عاتقنا، وعاتقهم، لمصلحة الوطن، والبيئة والعامة عموما”.

وعن أهم المخلفات قال ”كلها كما ترى منزلية وشخصية بحتة، لكن الخطورة الحقيقية تمكن في البلاستيكية منها؛ لاحتياجها مئات السنين كي تتحلل، كما أنها تكون قاتلة للطيور والأسماك وبقية الكائنات الحية، وعليه فإن الوعي العام هنا مطلوب، وهو لمصلحة الجميع”.