+A
A-

“وادي البحير”... بحيرات وأحراش وطيور وطبيعة خلابة

في “وادي البحير” تبدو الصورة مختلفة عن المحيط الخرساني، الذي يغرق بالعمارات والفلل والمنازل الصغيرة، ففي الوادي المنخفض عن مستوى الأرض كثيرًا، تبدو الطبيعة على أصولها وعلى بدائيتها وعلى جمالها الأخضر الذي يخطف الأنظار والأفئدة والاهتمام.

بحيرات صغيرة متداخلة بين بعضها بعضا، حرائش مختلفة الأحجام والأشكال تتنافس لكي تأخذ زاوية مميزة في المكان الرائع، أشجار وأعشاب وطيور وحمام لا نراها بتكرار هنا وهنالك، وتستمر القصة ولا تنتهي.

نزلت ذلك اليوم من على الجرف الذي يطل على الوادي الأخضر الغارق بالمياه، كنت حذرا وأنا أسير بمعية المصور الأخ رسول الحجيري، تأملت المكان، تأملت إبداع الخالق عز وجل، تأمل المعجزات الربانية كيف تكون، وكيف لها أن تستمر في ظل متغيرات كونية أجلست الناس في بيوتهم.

تتحرك الطيور مختلفة الألوان هنا وهنالك، غير مبالية بهموم البشر، ومصائبهم ونفاقهم ولهثهم لرغد الحياة ومغرياتها، تتحرك هذه الطيور بعفوية وبدائية ترجع إلى الآلاف السنين، بين الأشجار والحرائش، وفوق المياه الباردة والصامتة.

في وادي البحير تذكير رباني لإبداعات لا تستنسخ، هدوء وخضرة، وبال رائق لا يهتم إلا بالاستمتاع باللحظة، وما أجملها.