+A
A-

قناة “العربية”: إعادة تأهيل النزلاء وفق قوانين ومعايير محلية ودولية

 أشادت قناة “العربية” الإخبارية بالدور المهم الذي تقوم به مراكز الإصلاح والتأهيل في مملكة البحرين لإعادة تأهيل النزلاء وتهيئتهم للعودة للمجتمع بعد قضاء الأحكام القضائية الصادرة بحقهم.

وأكدت “العربية” في تقرير لها بهذا الخصوص، أن إعادة تأهيل النزلاء لدمجهم بالمجتمع بعد قضائهم الأحكام القضائية وخروجهم من الإصلاحيات وفق قوانين ومعايير محلية ودولية هو هدف تسعى مملكة البحرين من خلاله الى تحقيق الإصلاحات وتعزيز دور مراكز الإصلاح واعادة التأهيل التي تقدم برامج مختلفة وعديدة للنزلاء.

وأشارت الى أن الإصلاحية تضم في جوانبها أماكن مخصصة لتنفيذ البرامج التأهيلية كورش النجارة والصبغ والفنون الجميلة والإلكترونيات والخياطة، اضافة لمراكز مخصصة لمواصلة النزلاء تعليمهم ومرافق طبية يتم من خلالها تقديم الرعايا الصحية لهم حال الحاجة لهم.

وفي سياق هذا التقرير، تحدث المقدم مازن التميمي من مركز الاصلاح والتأهيل عن الخدمات والبرامج التي تقدمها مراكز الإصلاح والتأهيل في مملكة البحرين قائلا: “نقدم خدمات تعليمية متطورة باستخدام الأجهزة الإلكترونية واستخدام الكمبيوتر باللغة الإنجليزية، اضافة الى تطوير بعض المهارات الموجودة بالإصلاح والتأهيل من النزلاء الذين لديهم بعض المؤهلات العلمية العالية والاستفادة منهم بمساعدة المدرسين الاساسيين بالمركز”.

وأشار الى أن النزلاء والمشرفين عليهم في الإصلاحيات يحظون بمتابعة من جانب مؤسسات مدنية تقوم برصد الملاحظات حالة وجودها والتعامل معها وتقديم المقترحات.

من جهته، قال رئيس مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين نواف محمد المعاوة إن مؤسسات الاصلاح والتأهيل في مملكة البحرين استفادت من اكثر من 6 مؤسسات محلية ودولية بتقديم المقترحات والتوصيات وتوفير الضمانات.

وأوضح المعاودة أن مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين تقوم على فلسفتين الأولى “الرقابة” للتحقق من توفير الضمانات للنزلاء وحقوقهم، والثانية “التطوير” بتقديم المقترحات والتوصيات الى وزارة الداخلية لتطوير الخدمات المعيشية وظروف التعليم داخل هذه المؤسسة.

وقال إن مراكز الإصلاح والتأهيل تطبق معايير وقوانين محلية ودولية في التعامل مع نزلاء الاصلاحيات بما يضمن تطبيق العدالة واعادة تأهيل المحكومين في القضايا المختلفة.

ولفت إلى أن القوانين في مملكة البحرين تطورت في السنوات الاخيرة، بحيث سمحت وأعطت المجال لعدة مؤسسات بالدخول الى مؤسسات الإصلاح والتأهيل والحبس الاحتياطي ومن ضمن هذه المؤسسات وفي السابق كانت لمؤسستين فقط هي للقضاء والنيابة العامة وتطورت صلاحية الزيارة للأمانة العامة للتظلمات والى المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان، بالإضافة الى أن وزارة الداخلية بادرت الى توقيع مذكرة تفاهم مع الصليب الاحمر الدولي والذي يقوم بزيارة دورية لهذه المؤسسات وتقديم تقرير لوزارة الداخلية ايضا الى تطوير هذه الخدمات.

وعن الخدمات التي تقدمها مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين، قال رئيس مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين انه بعد هذا التطور، ارتأت الحكومة جمع هذه المؤسسات جميعا بمؤسسة وحدة وهي مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين ودمج المجتمع المدني معهم واعطائهم صلاحية زيارة جميع هذه المؤسسات بزيارات معلنة أو غير معلنة، فهناك تقارير ننشرها بعد كل زيارة وهذه التقارير تبين جميع ظروف المعيشة والصحة والتعليم التي تقدم لهؤلاء النزلاء بالاضافة الى شفافية في عدد الموجودين من النزلاء بنوع الجريمة. وقال إن فلسفة المفوضية تقوم على مبدأين مبدأ الرقابة ومبدأ التطوير، الرقابة تقوم على التحقق من توفير الضمانات والحقوق لهؤلاء النزلاء أما التطوير فهو تقديم التوصيات للوزارة، مشيرا الى أن من أهم التوصيات التي تم تنفيذها بالفعل تتعلق بشأن ظروف المعيشة، حيث إن هناك مشروعا كبيرا باستبدال جميع المباني القديمة بمباني جديدة تتوفر فيها المعايير الدولية من الاضاءة الكافية والهواء والمساحة الكافية وتم الانتهاء من المشروع بالمرحلة الاولى وسيتم الانتهاء من المرحلة الثانية بالعام المقبل.

وردا على سؤال عن استجابة إدارات السجون لتقارير وملاحظات المفوضية، أكد نواف المعاودة أنه يتم الاستجابة لتقارير وملاحظات المفوضية مشيرا الى أن هذه الاستجابة ليست على ورق، فنحن نزور وننشر وهناك ادلة بتقارير وتفاصيل بهذه التطورات، ومن إحدى ثمار الزيارات طلبنا توفير نظام تعليمي داخل مؤسسات الاصلاح والتأهيل.

ولفت إلى أن مركز ناصر للتدريب والتأهيل يقوم بتدريب وتعليم النزلاء وبالفئة العمرية الشبابية ليصدروا شهادات ثانوية تؤهلهم لدمجهم بالمجتمع بعد خروجهم من مدة الحكم الصادر بهم.