إشراك المهندسين في إعداد حلول مستديمة لأعمال الصيانة
موافقة نيابية على إنشاء منصة “ترميم” للمنازل “الآيلة”
حظي مقترح برغبة لإنشاء منصة وطنية تحت اسم “ترميم” لحصر المنازل الآيلة للسقوط والإشراف على أعمال إصلاحها للأسر البحرينية ذات الدخل المحدود، على موافقة لجنة المرافق العامة والبيئة بمجلس النواب، على رغم تأكيد عدد من الجهات الحكومية أن الخدمات التي يستهدفها المقترح متوافرة بالفعل ضمن البرامج والمبادرات القائمة.
وأوصت لجنة المرافق العامة والبيئة بمجلس النواب بالموافقة على المقترح بإجماع أعضائها، مشيرة إلى أن الترميم المبكر للمنازل يسهم في إطالة عمرها الافتراضي، ويخفف الأعباء المالية عن الأسر ذات الدخل المحدود، ويحافظ على الطابع العمراني البحريني والهوية الإسلامية للمملكة، إلى جانب إتاحة الفرصة للاستفادة من خريجي كليات الهندسة البحرينيين في تقديم حلول هندسية تسهم في استدامة المساكن بعد ترميمها.
وتقدمت بالمقترح النائب باسمة مبارك، بمشاركة 4 نواب، داعية إلى إطلاق منصة وطنية تكون تحت إشراف وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، وبالشراكة مع وزارة الأشغال، ووزارة شؤون البلديات والزراعة، ووزارة التنمية الاجتماعية، لتتولى حصر المنازل المهددة بالانهيار، والإشراف على أعمال الترميم، ودعم الأسر المستحقة في مختلف مناطق المملكة. ويقضي المقترح بتمويل المنصة من الاعتمادات المخصصة في الميزانية العامة للدولة، إلى جانب التبرعات والمنح التي تقبلها الوزارة المختصة.
وفي مسوغاتها للمقترح، أوضحت النائب باسمة مبارك أن عددا من الأسر البحرينية من ذوي الدخل المحدود يعيشون في منازل آيلة للسقوط أو مهددة بأن تصبح كذلك، مؤكدة أن إجراء إصلاحات يسيرة في مراحل مبكرة يطيل العمر الافتراضي للمبنى سنوات، ويخفض كلفة الصيانة مقارنة بترك الأضرار حتى تتفاقم. وأضافت أن المقترح يتضمن توفير سكن مؤقت مناسب للأسر المستفيدة خلال فترة تنفيذ أعمال الترميم من دون تحميلها أي أعباء مالية إضافية، مع تأكيد حماية خصوصية المستفيدين وعدم نشر صور أو معلومات قد تكشف عن هوياتهم أو تعرضهم للحرج. كما دعت إلى إشراك خريجي كليات الهندسة البحرينيين في إعداد حلول هندسية مستديمة للمنازل بعد ترميمها، وتسليم كل مستفيد شهادة توضح العمر الافتراضي المتوقع للعقار عقب انتهاء أعمال الصيانة. من جانبها، أكدت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني أن الهدف الرئيس للمقترح متحقق بالفعل من خلال خدمات التمويل الإسكاني التي تقدمها للمواطنين، مشيرة إلى أن قانون الإسكان الصادر بالعام 1976 يخول الوزارة تقديم خدمات السكن للأسر ذات الدخل المحدود، بما يشمل تمويل شراء المساكن أو بناءها أو ترميمها. وأضافت الوزارة أن تمويل أعمال الترميم متاح أيضا بموجب القرار رقم 868 للسنة 2022، ويشمل أعمال التجديد والصيانة، وإصلاح العيوب الإنشائية، وتنفيذ الإضافات أو التعديلات الضرورية للمساكن.
بدورها، أفادت وزارة شؤون البلديات والزراعة بأن المقترح ينسجم مع الخدمات التي تقدمها حاليا عبر مشروع تنمية المدن والقرى، موضحة أن طلبات الترميم تُحال إلى المجالس البلدية لدراسة الحالة الاجتماعية لمقدميها قبل رفعها إلى الوزارة وفق الخطط السنوية لكل مجلس بلدي. وأشارت الوزارة إلى أن المشروع يوفر خدمات ترميم وصيانة المنازل، وتركيب عوازل الأمطار، وتأهيل المنازل المتضررة من الحرائق وفق معايير الاستحقاق، لافتة إلى أنه أسهم منذ انطلاقه بالعام 2006 حتى نهاية العام 2024 في ترميم وصيانة 3,587 منزلا، وتركيب عوازل أمطار لـ8,722 منزلا. من جهتها، أوضحت وزارة التنمية الاجتماعية أن أعمال الترميم ذات الجوانب الهندسية والفنية لا تدخل ضمن اختصاصها، وأن دورها يقتصر على تقديم أوجه الدعم النقدي للمستفيدين.
