رسميا: شاي الكركديه يتفوق على الشاي الأخضر في مضادات الأكسدة
كشفت دراسة واسعة النطاق شملت تحليل 282 مشروبًا أن شاي الكركديه تصدّر القائمة من حيث محتواه من مضادات الأكسدة، متفوقًا حتى على الشاي الأخضر، بفضل احتوائه على تركيزات مرتفعة من مركبات الأنثوسيانين، وهي الصبغات الطبيعية نفسها التي تمنح التوت ألوانه الزاهية، وترتبط بفوائد صحية متعددة.
وأظهرت نتائج الأبحاث أن الكركديه يبرز بشكل خاص في دعم صحة القلب، إذ توصلت مراجعة علمية إلى أن تناوله بانتظام ارتبط بانخفاض متوسط ضغط الدم الانقباضي بنحو 7 ملم زئبق. كما أشارت إحدى الدراسات السريرية إلى أن شاي الكركديه ساعد في الوصول إلى مستويات ضغط دم مستهدفة لدى 76% من المشاركين، مقارنة بـ60% لدى مستخدمي أحد الأدوية الشائعة لعلاج ارتفاع ضغط الدم.
ولم تتوقف الفوائد عند ذلك، إذ ربطت دراسات أخرى بين تناول الكركديه وانخفاض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، وهو النوع الأكثر ارتباطًا بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ويرجّح الباحثون أن تعود هذه الفوائد إلى احتواء الكركديه على مركبات الأنثوسيانين والبوليفينولات، التي تساعد على مكافحة الجذور الحرة وتقليل الإجهاد التأكسدي داخل الخلايا، وهو ما ينعكس إيجابًا على الحد من الالتهابات ودعم وظائف القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.
ورغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن الكركديه ليس علاجًا سحريًا، كما أن بعض الادعاءات المتداولة حول تأثيره في تحسين وظائف الكبد أو تنظيم هرمونات التوتر لا تزال تفتقر إلى أدلة سريرية قوية. كذلك تختلف الاستجابة من شخص لآخر، ويُنصح الأشخاص الذين يتناولون أدوية لخفض ضغط الدم باستشارة الطبيب قبل إدخال شاي الكركديه إلى نظامهم الغذائي بشكل منتظم، لأنه قد يعزز تأثير تلك الأدوية.
ويشير الخبراء إلى أن شاي الكركديه يمكن أن يكون إضافة مفيدة لنمط حياة صحي يدعم القلب، إلى جانب التغذية المتوازنة، وممارسة النشاط البدني، والحصول على قسط كافٍ من النوم، مع إمكانية البدء بكوب واحد يوميًا لمراقبة استجابة الجسم بحسب power.mindset.
