+A
A-

السجن عامين لنائب عراقي بتهمة الرشوة في باكورة محاكمات الفساد

بدأ القضاء العراقي، اليوم الخميس، محاكمة عدد من أعضاء مجلس النواب في قضايا تتعلق بالفساد والرشوة، فيما أصدر حكمًا بالسجن لمدة عامين بحق النائب محمد الكربولي بعد إدانته في قضية رشوة، في أحدث تطور ضمن حملة واسعة تقودها السلطات لملاحقة المتورطين في ملفات الفساد.

وبحسب مراسل العربية/الحدث، باشرت المحاكم العراقية النظر في ملفات عدد من النواب المتهمين بقضايا فساد، بالتزامن مع صدور حكم ابتدائي يقضي بسجن النائب محمد الكربولي لمدة عامين بتهمة الرشوة.

ولم تصدر السلطات القضائية حتى الآن بيانًا يتضمن تفاصيل القضية أو ملابسات الحكم، كما لم تتضح بعد طبيعة الوقائع التي استندت إليها المحكمة أو ما إذا كان الحكم قابلًا للطعن وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه العراق تصعيدًا غير مسبوق في ملاحقة ملفات الفساد، بعد سلسلة من عمليات الضبط والاسترداد التي أعلنتها السلطة القضائية خلال الأيام الأخيرة.

حملة مكافحة الفساد
وكان مجلس القضاء الأعلى أعلن، في وقت سابق الخميس، ضبط 25 مليار دينار عراقي، أي ما يعادل نحو 19 مليون دولار، إضافة إلى 200 ألف دولار وأربعة كيلوغرامات من الذهب، ضمن التحقيقات الجارية في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية الموقوف عدنان الجميلي.

كما سبق للقضاء أن أعلن استرداد 375 كيلوغرامًا من الذهب، والحجز على عقارات ومعامل تُقدَّر قيمتها بنحو 69 مليار دينار عراقي، في إطار التحقيقات ذاتها، التي تُعد من أكبر قضايا الفساد التي شهدها العراق خلال السنوات الأخيرة.

وتقول السلطات إن التحقيقات في قضية الجميلي أسفرت عن الكشف عن شبكة واسعة يشتبه في تورطها بجرائم فساد مالي، مع استمرار ملاحقة الأموال والأصول التي يُعتقد أنها متحصلة من تلك الجرائم.

ويعكس بدء محاكمة عدد من النواب صدور أحكام بحق شخصيات سياسية استمرار الحملة القضائية التي تؤكد بغداد أنها تستهدف جميع المتورطين، بغض النظر عن مناصبهم أو مواقعهم الرسمية.

ولا يزال عدد من هذه القضايا قيد نظر القضاء، فيما تؤكد السلطات العراقية أن تحديد المسؤوليات الجنائية وإثبات الاتهامات يتم عبر المحاكم المختصة، مع ضمان حقوق الدفاع واستكمال جميع مراحل التقاضي وفق القانون.