+A
A-

لا إطارات مقلدة في السوق البحريني

تشهد سوق إطارات السيارات في البحرين تغيرا ملحوظا في توجهات المستهلكين، مع تزايد الإقبال على الإطارات الصينية التي أصبحت تنافس الأنواع الأخرى اليابانية والكورية التي كانت تتصدر الطلب خلال السنوات الماضية، وذلك في ظل بحث المستهلك عن خيارات تتناسب مع قدرته الشرائية.
إلى ذلك أوضح مالك محل لبيع إطارات السيارات في منطقة سوق واقف خالد الناصر، أن الإطارات الكورية واليابانية كانت تحظى بالحصة الأكبر من الطلب سابقا، إلا أن الإطار الصيني تمكن خلال الفترة الحالية من الاستحواذ على نحو 80 % من السوق، مشيرا إلى أن العامل الاقتصادي أصبح من أبرز محددات قرار الشراء لدى المستهلكين.
وبيّن الناصر أن الفارق السعري بين الأنواع المختلفة يلعب دورا رئيسيا في اختيار المستهلك، موضحا أن شراء أربعة إطارات يابانية قد تصل كلفته إلى نحو 400 دينار، في حال بلغ سعر الإطار الواحد 100 دينار، بينما يمكن الحصول على طقم كامل من الإطارات الصينية بحوالي 100 دينار، الأمر الذي يجعلها خيارًا أكثر جذبًا لشريحة واسعة من الزبائن.
وأشار إلى أن أكثر من 80 % من العملاء حاليًا يفضلون تركيب الإطارات الصينية، لافتًا إلى أن الطلب يرتفع بشكل واضح خلال فصل الصيف، باعتباره موسما يشهد زيادة في عمليات استبدال الإطارات نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وكثرة الاستخدام.
ونفى وجود توجه من المستهلكين البحرينيين إلى السعودية لشراء الإطارات بسبب انخفاض الأسعار، مؤكدا أن الصورة أصبحت معكوسة، إذ بات المستهلك السعودي يتجه إلى البحرين لشراء الإطارات.
وبشأن أسباب تغير أسعار الإطارات، أوضح جلال الستراوي صاحب متجر لبيع الإطارات في منطقة سلماباد من أن ذلك يرتبط بعاملين رئيسيين، يتمثل الأول في تغير تكاليف الشحن، بينما يتعلق الثاني بتغير خطوط الإنتاج ونوعية المواد المستخدمة في التصنيع، مبينا أن بعض المصانع قد ترفع أسعار المواد الخام بنسبة تتراوح بين 5 % و7 %، وهو ما ينعكس على السعر النهائي للمنتج.
وأكد الستراوي عدم وجود ما يعرف بالإطار “المقلد” في السوق البحريني، موضحًا أن الإطارات المتداولة تأتي من مصانع وبلدان مختلفة مثل اليابان والصين وتايلند وتايوان، وجميعها منتجات أصلية، مشيرًا إلى أن مفهوم التقليد يرتبط عادة بقطع غيار السيارات وليس بالإطارات.
ولفت إلى أن جودة الإطارات تختلف بحسب بلد المنشأ، حيث تعد الإطارات اليابانية من بين الأفضل من ناحية الجودة، إلا أنها الأعلى سعرا مقارنة بالأنواع الأخرى، وهو ما يدفع بعض المستهلكين، خصوصا الذين لا يستخدمون مركباتهم لمسافات طويلة، إلى اختيار إطارات اقتصادية قد تلبي احتياجاتهم لفترة محدودة.
وأضاف أن جميع الإطارات المستوردة إلى المملكة تخضع للاعتماد من الجهات الرقابية، ولا تدخل السوق إلا بعد التأكد من مطابقتها لمتطلبات الجودة، مشيرا إلى أن المستهلكين أصبحوا أكثر اهتمامًا بمعرفة بلد التصنيع وتاريخ الإنتاج قبل الشراء.
وأوضح أن مدة صلاحية الإطارات تختلف من مصنع إلى آخر، إذ قد تصل لدى بعض الشركات إلى 5 سنوات من تاريخ الإنتاج، فيما تكون لدى أنواع أخرى أقل من ذلك، وقد تتراوح بين سنة وسنتين بحسب نوعية الإطار وظروف التخزين والاستخدام.
وفيما يتعلق بالضمان، ذكر الستراوي أن فترة الضمان تختلف وفق نوعية الإطار وجودته، إذ يبلغ ضمان بعض الإطارات الصينية عامًا واحدًا، بينما يصل ضمان الإطارات التايلندية إلى 3 سنوات، واليابانية إلى خمس سنوات، مؤكدا أن عمر الإطار لا يعتمد فقط على جودته، بل يرتبط أيضًا بطريقة القيادة ومدى المحافظة عليه.
من جانب آخر، شددت هيئة التقييس لدول مجلس التعاون على أهمية اتباع إجراءات السلامة الخاصة بإطارات المركبات، ومن أبرزها فحص ضغط الهواء بصورة دورية والإبقاء عليه ضمن المستويات الموصى بها في دليل المركبة، مع إجراء الفحص والإعادة عندما تكون الإطارات باردة.
كما أوصت الهيئة بعدم ترك الإطار الاحتياطي لفترات طويلة دون استخدام، وإجراء عملية تدوير الإطارات وفق جدول الصيانة المعتمد، وتجنب تعديل ضغط الهواء أثناء سخونة الإطار نتيجة القيادة، نظرًا لتمدد الهواء بفعل الحرارة وما قد يسببه ذلك من مخاطر.
وأكدت أهمية الالتزام بالمقاسات والأنواع المحددة من قبل الشركة المصنعة للمركبة، وعدم استخدام إطارات مختلفة أو تركيبها على جنوط متضررة أو تم إصلاحها بطرق غير آمنة، إضافة إلى ضرورة تجنب تحميل المركبة بأوزان تفوق الحد المسموح، لما لذلك من تأثير على حرارة الإطارات وسرعة تآكلها واحتمالية تعرضها للتلف، مع الحرص على اختيار إطارات ذات تاريخ إنتاج حديث عند الشراء.