شراكة وهمية تنتهي بإعادة 15 ألف دينار
آسيوي يدعي ملكية مطاعم والمحكمة تلزمه بإعادة الأموال
قضت المحكمة الكبرى المدنية بإلزام آسيوي بأن يؤدي إلى آخر مبلغًا قدره 15,200 دينار، وذلك بعد أن اتفق معه على إدخاله شريكًا في سلسلة مطاعم بنسبة 20 %، ليتبين لاحقًا أنه لا يملك تلك المطاعم، وأن السجل التجاري ليس باسمه، كما ألزمت المحكمة المدعى عليه بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وتعود تفاصيل النزاع، بحسب ما ذكره المحامي زهير عبداللطيف، إلى منتصف عام 2023، حين عرض المدعى عليه على المدعي الدخول شريكاً في فرع جديد من سلسلة مطاعم، مقابل حصة نسبتها 20 % من جميع الفروع، على أن يُدرج اسم المدعي في السجل التجاري. وبناءً على ذلك، دفع المدعي مبالغ مالية على دفعات بلغ مجموعها 15,200 دينار، بحضور شهود، إلا أن المدعى عليه لم يفِ بالتزامه، واكتشف المدعي لاحقًا أن السجل التجاري للمطعم ليس مملوكًا للمدعى عليه، بل يعود إلى شخص آخر، وهو ما اعتبره تدليسًا وغشًّا استولى بموجبه على أمواله.
وتقدم المدعي ببلاغ إلى مركز الشرطة، حيث أقر المدعى عليه بالواقعة، ثم أقام المدعي دعوى أمام المحكمة، طالب فيها بمنع المدعى عليه من السفر، وإلزامه برد المبلغ المدفوع، مع تعويض مادي وأدبي، والفائدة القانونية.
وأثناء نظر الدعوى، أحالت المحكمة القضية إلى التحقيق للاستماع إلى شهود الطرفين.
وأفاد شاهد الإثبات بأنه شاهد المدعي يسلم المدعى عليه مبالغ نقدية على دفعات أثناء تجهيز المطعم، مؤكدًا أن الاتفاق كان يقضي بحصول المدعي على حصة قدرها 20 % من جميع الفروع، إلا أن المدعى عليه لم يدرجه شريكًا في السجل التجاري.
وفي المقابل، شهد شاهد النفي بأن العلاقة بين الطرفين كانت شراكة تقوم على تقاسم الأرباح والخسائر، وأن المطعم تعرض لخسائر بسبب مغادرة الطهاة، إلا أنه أقر بأن المدعي لم يكن مسجلًا كشريك رسمي.
وأشار المحامي عبداللطيف إلى طلب موكله منع المدعى عليه من السفر، منوهاً بما تقضي به المادة (178) من قانون المرافعات، والتي تنص على أنه: «يجوز للمدعي أن يستصدر أمرًا من المحكمة بمنع المدعى عليه من السفر إذا توافر الشرطان الآتيان: قيام أسباب جدية تدعو إلى الظن بقرب فرار المدعى عليه من الخصومة، وأن تستند المطالبة إلى دين محقق الوجود، حال الأداء، وثابت بالكتابة، أو أن يرجح وجود الحق من ظاهر الأوراق». إلا أن المحكمة رفضت الطلب، مؤكدة أنها لا ترى ثمة أسباب جدية تبرر إصدار أمر بمنع المدعى عليه من السفر.
وفي حيثيات حكمها، أوضحت المحكمة أن إخلال المدعى عليه بالتزامه الجوهري، والمتمثل في إدراج المدعي شريكًا في السجل التجاري، يُعد إخلالاً يرتب للمدعي الحق في فسخ العقد واسترداد ما دفعه.
كما أكدت المحكمة أنها اطمأنت إلى ما ورد في مراسلات «واتساب» المتبادلة بين الطرفين، وإلى شهادة الشهود، فضلاً عن أن المدعى عليه لم ينكر تسلمه المبلغ، وثبت من مستخرج السجل التجاري أنه لا يملك أي صفة قانونية في المطعم محل النزاع.