+A
A-

الرطب البحريني.. نكهة تصنعها ملوحة الماء

مع بداية فصل الصيف، يعود موسم الرطب البحريني ليعلن حضوره في الأسواق، حاملا معه أولى بشائر الموسم وتنوع أصنافه التي يترقبها المستهلكون عاما بعد عام. 
وجالت “البلاد” في سوق جدحفص، ورصدت انطلاقة الموسم، وأبرز الأصناف المطروحة، ومستويات الإقبال والأسعار، وما يميز الرطب البحريني عن غيره.
وقال البائع في سوق جدحفص عبدالشهيد الشمطوط، إن موسم الرطب البحريني بدأ مع بداية فصل الصيف، مؤكدا أن جميع الأصناف المطروحة في الأسواق هي إنتاج بحريني، ولا توجد أي كميات مستوردة من الخارج.
وأوضح أن الموسم يمتد تدريجيا من بداية الصيف حتى نهايته، إذ تتوالى أصناف الرطب في الظهور، بدءا من المواجي، ثم الهلالية، والبرحي، والإخلاص، والخنيزي، ووصولا إلى السلمي وخصايب العصفور مع نهاية الموسم في شهر أكتوبر، مشيرا إلى تنوع أصناف الرطب في البحرين.
وأشار إلى أن أكثر الأصناف طلبا من قبل المستهلكين هي الإخلاص، ثم الخنيزي، ثم البرحي، لافتا إلى أن أسعارها في بداية الموسم تتراوح بين دينارين وثلاثة دنانير للكيلوغرام، قبل أن تنخفض تدريجيا مع زيادة المعروض لتصل إلى نحو دينار للكيلوغرام خلال ذروة الموسم.
وبيّن أن المستهلك يستطيع التعرف على الرطب الطازج من مظهره، إذ إن الرطب إذا بقي إلى يوم آخر يبدأ بالذبول، وعندها يتم تحويله إلى تمور.
وأشار إلى أن لكل صنف من أصناف الرطب عشاقه، ولكل مستهلك ذوقه الخاص، قائلا: “الرطب مثل السمك، كل واحد له ذوقه، لكن الشاعر يقول: أفضل الرطب الإخلاص، ولكن قلبي يميل إلى الخنيزي”. 


وأكد أن الرطب البحريني يحظى بإقبال أكبر من المستورد، لما يتميز به من مذاق وحلاوة ونكهة، مرجعا ذلك إلى طبيعة الأرض وملوحة المياه في البحرين.
وأضاف أن لكل صنف من أصناف الرطب استخداماته، مبينا أن صنف الإخلاص يفضله المستهلكون للرطب و “الرنقينة” والتثليج، بينما يتميز الخنيزي باستخداماته المتعددة، ومنها “السلوق” و “الذبال” والتثليج، إضافة إلى تناوله طازجا. وأوضح أن بعض أصناف “البسر” يتم حفظها بالتجميد، ثم تترك نصف ساعة بعد إخراجها لتتحول إلى رطب، كما يتم حفظ بعض الأصناف في علب للحفاظ على جودتها.
وأشار إلى أن المستهلكين يقبلون على شراء كل صنف في موسمه، موضحا أن لكل نوع فترة محددة للظهور، ومن يفوته أحد الأصناف ينتظر حتى يحين موعد ظهور الصنف التالي خلال الموسم.