+A
A-

رضا عيد لـ “البلاد الرياضي”: كأس العالم يبقى الحلم الأبرز فــي مسيرتــــي التحكيميــة

  • دعم الأسرة كان الركيزة الأساسية في مسيرتي

  • النقد البناء يساعد الحكم على التطور والتقدم

  • لجنة الحكام تؤدي دورًا مهمًّا في إعداد المواهب الشابة

  • الهدوء والتركيز مفتاح التعامل مع الضغوط الجماهيرية

 

في سن مبكرة نجح الحكم البحريني الشاب رضا عيد في لفت الأنظار داخل ملاعب كرة السلة، بعدما واصل رحلة التطور والعمل الجاد حتى تُوج بجائزة أفضل حكم متطور لموسم 2025 -2026، وهو تكريم يعكس ما قدمه من مستويات مميزة والتزام كبير في مسيرته التحكيمية. وفي هذا الحوار يتحدث رضا عيد عن بداياته مع اللعبة، وأسباب اختياره طريق التحكيم، والتحديات التي واجهها، والضغوط التي يتعامل معها داخل الملعب، إلى جانب طموحاته المستقبلية وحلمه بتمثيل التحكيم البحريني في أكبر المحافل الدولية.

البداية واختيار التحكيم
 كيف بدأت علاقتك بكرة السلة، ومتى اتخذت قرار التوجه إلى التحكيم؟

بدأت علاقتي بكرة السلة منذ سنوات الدراسة الأولى، حيث كنت شغوفًا باللعبة وأتابع المباريات المحلية والدولية باستمرار. ومع مرور الوقت ازدادت علاقتي باللعبة، واتخذت قرار التوجه إلى التحكيم عندما وجدت أن لدي الرغبة والقدرة على البقاء داخل أجواء كرة السلة والمساهمة في تطويرها من زاوية مختلفة.
 ما الأسباب التي دفعتك لاختيار التحكيم بدلًا من الاستمرار داخل الملعب كلاعب؟
التحكيم منحني فرصة للاستمرار في خدمة اللعبة بطريقة مختلفة، كما أنني وجدت فيه تحديًا شخصيًّا يتطلب الانضباط وسرعة اتخاذ القرار والتطوير المستمر، وهي أمور جذبتني كثيرًا.

من الشخص أو الأشخاص الذين كان لهم الدور الأكبر في تشجيعك على دخول هذا المجال؟
أدين بالفضل لعائلتي التي دعمتني منذ البداية، إضافة إلى عدد من الحكام وأعضاء لجنة الحكام الذين شجعوني وقدموا لي النصائح والتوجيهات اللازمة في بداية مشواري وعلى رأسهم الحكم الدولي السابق ماجد عيسى الماجد.

 ماذا تتذكر عن أول مباراة أدرتها كحكم؟
أتذكر أنها كانت تجربة مليئة بالحماس والتوتر في الوقت نفسه، لكنني تعلمت منها الكثير، وكانت نقطة انطلاق حقيقية ساعدتني على اكتساب الثقة والخبرة.

رحلة التطور والإنجاز
تُوجت بجائزة أفضل حكم متطور في موسم 2025 -2026، ماذا يعني لك هذا الإنجاز؟
يمثل هذا الإنجاز محطة مهمة في مسيرتي التحكيمية، وهو نتيجة عمل وجهد متواصل طوال الموسم، كما أنه يمنحني دافعًا كبيرًا للاستمرار في التطور وتحقيق المزيد من النجاحات.

 كيف استقبلت خبر حصولك على الجائزة؟
شعرت بسعادة وفخر كبيرين، خاصة أن هذا التكريم جاء بعد موسم مليء بالتحديات والعمل الجاد، وكان بمثابة تقدير لكل ما بذلته من جهود.
 ما أبرز الخطوات التي ساهمت في تطور مستواك خلال الموسم الحالي؟
الالتزام بالتدريبات البدنية، ومراجعة الحالات التحكيمية بشكل مستمر، والاستفادة من ملاحظات المقيمين والحكام أصحاب الخبرة، إضافة إلى الحرص على التعلم والتطوير الدائم.

 ما أهمية هذا التكريم في مسيرتك التحكيمية؟
يعطيني ثقة ومسؤولية أكبر في الوقت نفسه، ويؤكد أن العمل الجاد والانضباط يقودان إلى التميز والنجاح.

التحديات والصعوبات
 ما أبرز التحديات التي واجهتك كحكم شاب في بداية مشوارك؟

من أبرز التحديات اكتساب الخبرة والثقة وإثبات القدرة على إدارة المباريات بمستوى عالٍ، خصوصًا في ظل وجود حكام أصحاب خبرات طويلة.
 هل شعرت يومًا بصعوبة إثبات نفسك وسط وجود حكام أكثر خبرة؟
بالتأكيد، لكنني اعتبرت ذلك دافعًا للتعلم والاستفادة من خبراتهم، وليس عائقًا أمام طموحي.

ما المواقف الصعبة التي ساهمت في صقل شخصيتك التحكيمية؟
إدارة المباريات الحاسمة والمواقف التي تتطلب اتخاذ قرارات سريعة تحت الضغط ساهمت بشكل كبير في تطوير شخصيتي التحكيمية.

كيف تتعامل مع الأخطاء أو القرارات التي قد تثير الجدل خلال المباريات؟
أتعامل معها بروح مهنية، فأقوم بمراجعة الحالة والاستفادة من الملاحظات الفنية، لأن الحكم يتعلم من كل تجربة ويحرص دائمًا على التطور.

الضغوط والجماهير
 التحكيم يتطلب قرارات سريعة وحاسمة، كيف تتعامل مع ضغوط المباريات؟

من خلال التركيز الكامل داخل الملعب والاستعداد الجيد قبل المباريات، مع الثقة في المعرفة بالقانون والقدرة على اتخاذ القرار المناسب.

كيف تحافظ على تركيزك وسط الحضور الجماهيري والاعتراضات داخل الملعب؟
أركز على مجريات المباراة فقط وأحرص على عدم التأثر بالعوامل الخارجية، لأن الحكم الناجح يجب أن يحافظ على هدوئه وتركيزه طوال اللقاء.

هل تعرضت لمواقف جماهيرية صعبة؟ وكيف تعاملت معها؟
نعم، وهذا أمر طبيعي في المنافسات الرياضية، وكنت أتعامل معها بالهدوء والالتزام بالقانون دون الانشغال بأي مؤثرات خارجية.

ما الرسالة التي تود توجيهها للجماهير بشأن دعم الحكام الشباب؟
أتمنى من الجماهير دعم الحكام الشباب ومنحهم الثقة، لأنهم يمثلون مستقبل التحكيم، والنقد البناء يساعد على التطور أكثر من الانتقادات السلبية.
 هل ترى أن وسائل التواصل الاجتماعي زادت من حجم الضغوط على الحكم؟
بلا شك، فقد أصبحت القرارات التحكيمية محل نقاش واسع وسريع، لكن الحكم يجب أن يتعامل مع ذلك باحترافية ويركز على تطوير مستواه.

الداعمون والتأثير
 من الأشخاص الذين تدين لهم بالفضل فيما وصلت إليه اليوم؟

أدين بالفضل لله سبحانه وتعالى أولًا، ثم لعائلتي، ولجنة الحكام، وجميع الزملاء الذين قدموا لي الدعم والنصح خلال مسيرتي.

 ماذا يمثل لك دعم الأسرة خلال رحلتك التحكيمية؟
دعم الأسرة هو الأساس في أي نجاح، وكان له دور كبير في منحي الدافع للاستمرار وتجاوز التحديات.

هل هناك حكم أو شخصية رياضية تستلهم منها الكثير في مسيرتك؟
أحرص على الاستفادة من تجارب العديد من الحكام المتميزين محليًّا ودوليًّا، وأعتبر كل تجربة ناجحة مصدر إلهام للتطور ومنهم الحكام الدوليين محمد السلم وعادل غلوم وصادق المشخص وبدر فرج والمراقبين الدوليين والمشرفين.

كيف تقيم دور لجنة الحكام في تطوير وصقل المواهب الشابة؟
لجنة الحكام تقوم بدور مهم في إعداد وصقل الحكام الشباب من خلال الدورات والتقييم المستمر وتوفير فرص التطور.

الطموحات المستقبلية
بعد هذا الإنجاز، ما الأهداف التي وضعتها لنفسك في المرحلة المقبلة؟

مواصلة التطور الفني والبدني وإدارة المزيد من المباريات المهمة وتحقيق مستويات أعلى في المجال التحكيمي.

هل تطمح إلى نيل الشارة الدولية وتمثيل التحكيم البحريني خارجيًّا؟
بالتأكيد، هذا أحد أهم أهدافي المستقبلية، وأتطلع إلى تمثيل البحرين بأفضل صورة في المحافل الخارجية.

ما البطولة التي تحلم بإدارتها مستقبلًا؟
أطمح إلى إدارة أكبر البطولات الخليجية والآسيوية، وأن أمثل التحكيم البحريني على أعلى المستويات الدولية. وكأي حكم طموح، يبقى حلم إدارة مباريات كأس العالم من أبرز الأهداف التي أسعى لتحقيقها مستقبلًا.

أين ترى رضا جعفر بعد خمس سنوات؟
أرى نفسي حكمًا أكثر خبرة ونضجًا، وأسعى لأن أكون من بين الحكام المتميزين الذين يمثلون البحرين على المستوى الخارجي.

تم تكريمك من قبل سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة في ختام دوري زين لكرة السلة، ما الذي يمثله هذا التكريم بالنسبة لك، ولمن تهدي جائزة أفضل حكم متطور؟
التكريم من سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة شرف كبير ووسام أعتز به كثيرًا، ويمنحني دافعًا لمواصلة العمل والاجتهاد. وأهدي هذه الجائزة إلى والديّ وعائلتي وكل من دعمني وآمن بقدراتي، كما أهديها إلى زملائي الحكام ولجنة الحكام الذين كان لهم دور مهم في تطوري.