+A
A-

غموض يكتنف محادثات الدوحة بين واشنطن وطهران

تزايد الغموض، الثلاثاء، بشأن احتمال عقد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة، بعدما تحدثت واشنطن عن اجتماعات رفيعة المستوى، بينما أصرت طهران على أن وفدها سيجري مناقشات فنية منفصلة، في وقت يهدد التصعيد الأخير في مضيق هرمز اتفاقاً مؤقتاً يمنح الطرفين مهلة 60 يوماً للتوصل إلى تسوية أوسع.
ويأتي التحرك الدبلوماسي بعد أيام من تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، شمل استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز، وغارات أميركية على مواقع داخل إيران. وأعاد التصعيد اختبار هشاشة وقف إطلاق النار الذي تضمنته مذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الثلاثاء، إن طهران لن تجري مفاوضات مع الجانب الأميركي في قطر، موضحاً أن وفد الخبراء الإيراني توجه إلى الدوحة لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم، وأن محادثاته ستقتصر على الجانب القطري.
وأضاف أن الوفد يرأسه كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية. وفي شأن لبنان، قال المتحدث إن طهران تؤكد ضرورة وقف الحرب وإنهاء ما وصفه بالاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية.
وجاء التأكيد الإيراني بعدما نفى بقائي أن تكون أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة قد تقررت، وقال إن وجود الوفدين الأميركي والإيراني في قطر لا يعني عقد لقاء بينهما.
وأضاف بقائي: لن تكون هناك أي اجتماعات تفاوضية على أي مستوى مع الجانب الأميركي في الأيام المقبلة.
وأوضح أن وفد خبراء إيرانياً سيتوجه إلى الدوحة لمتابعة تنفيذ الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم، ولا سيما القضايا الفنية المرتبطة بالأصول الإيرانية المجمدة وترتيبات الاتفاق، مشدداً على أن زيارة الوفد الأميركي لا علاقة لها بمهمة الوفد الإيراني.
وقال مسؤول إيراني كبير لوكالة “رويترز” إن التحركات في الدوحة ستقتصر على مناقشات تتصل بإدارة مضيق هرمز واحتواء التوتر، من دون الدخول في مفاوضات سياسية مباشرة أو بحث اتفاق نهائي.
وأكد بقائي أن طهران وواشنطن لم تدخلا بعد مرحلة التفاوض على الاتفاق النهائي، في مؤشر إلى استمرار الخلاف بشأن ترتيب تنفيذ الالتزامات قبل الانتقال إلى الملفات الأوسع، وفي مقدمتها البرنامج النووي، والعقوبات، وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.
الى ذلك، أفادت مصادر “العربية” و”الحدث”، الثلاثاء، بأن الوفدين الإيراني والأميركي يلتقيان رئيس الوزراء القطري والوسطاء الباكستانيين في الدوحة، مؤكدة أن “لا محادثات مباشرة بين الوفدين الإيراني والأميركي الثلاثاء في قطر”.
وقالت المصادر إنه ستجرى مفاوضات غير مباشرة بين الوفدين الأميركي والإيراني بوجود الوسطاء، الأربعاء.
وأضافت أن مفاوضات الأربعاء بين إيران وأميركا ستركز على مضيق هرمز والاستقرار العام.
قبل ذلك، أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن الأموال الإيرانية المجمدة البالغة 6 مليارات دولار لم تُحوّل إلى طهران، ولا تزال خاضعة لاتفاق عام 2023 ومخصصة لشراء السلع الإنسانية.
وأضاف أن الدوحة تنسق مع سلطنة عُمان بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، مشيراً إلى استخدام خط اتصال مباشر لاحتواء التوترات وضمان العبور الآمن للسفن خلال الأيام الماضية.
هذا وأكد المتحدث باسم الخارجية القطرية أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، ومستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، سيلتقيان الوسطاء، مشيراً إلى أنه لا يوجد اجتماع رفيع المستوى مقرر بين أميركا وإيران.
ونصّت المذكرة التي وقّعها الجانبان في 17 يونيو، على بنود عدة من أبرزها وقف الحرب على مختلف الجبهات، وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي عن موانئ إيران، والإفراج عن قسم من أصول طهران المجمّدة، وإجراء مفاوضات بهدف التوصل الى اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يوماً قابلة للتمديد.
ومن المتوقع أن يركز الاتفاق النهائي بشكل رئيسي على برنامج إيران النووي والعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.