+A
A-

قضايا قانونية | هل يحق للبنك مطالبة الشريك الراهن بباقي الدين بعد بيع العقار؟

تستقبل “البلاد” مختلف الاستفسارات وطلبات الاستشارة القانونية. وجرى التعاون مع نخبة من المحامين المرموقين الذين تفضلوا بالموافقة على الإجابة عن استفسارات القراء، التي وصلت لبريد معد الزاوية ([email protected]) أو عبر حسابات “البلاد” بمنصات التواصل الاجتماعي. وللسائل ذكر اسمه إن رغب.  ومعنا في زاوية اليوم المحامي حسين جباري

 

أنا شريك في عقار وقمت أنا وشريكي برهن العقار كضمان للحصول على قرض من البنك باسم شريكي ولصالحه الشخصي، ثم تخلف الأخير عن سداد القرض فقام البنك بالتنفيذ على العقار، ولكن قيمة البيع لم تغط كامل الدين، فهل يحق للبنك أن يطالبني بسداد المبلغ المتبقي من أموالي الخاصة؟

- المحامي حسين جباري:  في البداية لا بد أن نوضح أن مفهوم الضمان العام هو تأمين عام بواسطته يستطيع الدائن استيفاء دينه من جميع أموال المدين، أي أن جميع أموال المدين تعتبر ضمانًا عامًّا للدائن، وفي بعض الحالات حتى يستطيع الدائن أن يطمئن إلى استيفاء حقه من المدين، يعمد إلى الحصول على تأمينات خاصة، وهناك نوعان من التأمينات الخاصة؛ النوع الأول هي التأمينات الشخصية وتسمى كذلك بالكفالة الشخصية وهي عبارة عن ضم ذمة شخص إلى ذمة المدين في تنفيذ التزامه، وبذلك تكون جميع أموال هذا الشخص ضامنة للدين، وللدائن استيفاء الدين من أموال هذا الشخص [الكفيل الشخصي].
أما النوع الثاني فهي التأمينات العينية وتسمى كذلك بالكفالة العينية وهي عبارة عن رهن مال معين كعقار مثلاً يضمن وفاء الدين، ويجوز أن يكون الراهن هنا شخصًا آخر غير المدين يقدم رهنًا لمصلحة المدين، وتتحدد مسؤوليته [الكفيل الراهن] عن الدين في خصوص المال المرهون دون بقية أمواله الأخرى.
وحسب سياق السؤال فإن الراهن هنا هو شخص آخر غير المدين، وترتيبًا على ذلك فإن البنك لا يحق له مطالبته ببقية الدين من أمواله الأخرى، لنص البند (أ) من المادة (963) من القانون المدني “أ- إذا كان الراهن شخصًا آخر غير المدين فلا يجوز التنفيذ على أمواله إلا ما رهن منها”.
وننصح دومًا بمراجعة أحد مكاتب المحاماة لأخذ المشورة القانونية قبل التوقيع على أوراق الرهن للوقوف على الآثار القانونية وكافة التبعات المترتبة على هذا التصرف، حتى يتمكن الإنسان من اتخاذ القرار المناسب عن بصيرة ووعي.