+A
A-

بعد 4 سنوات خدمة ... منشأة تجبر موظفا بالتوقيع على ورقة الاستقالة

تحولت سنوات من العمل والاستقرار الوظيفي إلى نزاع قضائي، بعدما وجد عامل نفسه خارج مقر عمله إثر تغيير ملكية المنشأة التي كان يعمل بها، ورفضه التوقيع على استقالة طُلبت منه، وبين تمسكه بحقه في مستحقاته العمالية وتمسك المنشأة بموقفها، انتقلت القضية إلى أروقة القضاء، لتنتهي بحكم قضائي أنصف العامل، وألزمت المحكمة المنشأة بسداد مستحقاته العمالية.
وتشير تفاصيل الواقعة بحسب ما أفادت المحامية زينب عيسى، بأن موكلها المدعي كان قد أقام دعواه القضائية ضد المنشأة التي كان يعمل بها، طالبًا فيها إلزامها بأن تؤدي إليه مستحقاته العمالية المتمثلة في أجوره المتأخرة وبدل الإجازة السنوية والتعويض عن الفصل التعسفي وإعطائه شهادة نهاية الخدمة. وذلك على سند من القول بأن موكلها المدعي كان قد التحق بالعمل لدى المنشأة المدعى عليها لقاء أجرة شهرية متفق عليها، إلا أنه تفاجأ، وبعد مرور حوالي 4 سنوات من التحاقه بالعمل، بقيام الأخيرة بإيقاف بصمة الحضور والانصراف، وإخطاره بضرورة التوقيع على ورقة الاستقالة جبرًا، إلا أنه رفض ذلك، وعليه فقد انتهت علاقة العمل، ورغم ذلك امتنعت المدعى عليها عن الوفاء بمستحقات المدعي الناشئة عن عقد العمل، الأمر الذي حدا بالأخير لإقامة دعواه.
وبدورها، تداولت المحكمة الدعوى الواردة إليها في محاضر جلساتها، وفيها دفعت وكيلة المدعى عليها بعدم فصلها للمدعي، مبررة قولها بأن ملكية المنشأة قد تحولت لمالك آخر، وهو ما أدى لاستقالة الموظفين السابقين حتى تتمكن إدارة المنشأة الجديدة من إبرام عقود جديدة لهم.
ولما كان ذلك، وكانت المحكمة بعد أن اطلعت عن بصر وبصيرة على أوراق الدعوى، وما حوته من مستندات وأدلة، تيقنت بأن إنهاء خدمة المدعي من قبل المنشأة المدعى عليها كان فصلًا بدون سبب مشروع، ومن ثم يستحق تعويضًا عليه، فضلًا بأنها لم تقدم ما يفيد سداد أجرة المدعي عن المدة المطالب بها، ومن ثم تستخلص المحكمة أن ذمتها مشغولة بها. وعليه، قضت المحكمة بحكمها بإلزام المنشأة المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي إجمالي مبلغ 3060 دينارًا قيمة مستحقاته المالية المطالب بها، فضلًا عن الفوائد القانونية، وتسليم المدعي شهادة نهاية الخدمة، فضلًا عن سداد المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أن تحويل ملكية المنشأة الأولى إلى المدعى عليها يترتب عليه أن تكون الأخيرة هي الخلف للمنشأة الأولى، وعليه فإن عقد العمل المبرم بين المدعي والأخيرة انتقل إلى المدعى عليها بما فيه جميع الالتزامات التي نشأت في ذمة المنشأة الأولى.