+A
A-

“الاستئناف” تقر ببراء ذمة متهم من 13 ألف دينار

أصدرت محكمة الاستئناف العليا المدنية حكمًا قضى بتعديل الحكم الابتدائي والقضاء مجددًا ببراءة ذمة موكل المحامي عبدالكريم عبدالوهاب النواف الأحمد من مبلغ وقدره 13,075 دينارًا و500 فلس من المبالغ المطالب بها في ملف التنفيذ، بعد ثبوت قيامه بسداد تلك المبالغ بموجب اتفاقية تسوية ومستندات مصرفية وشيكات تم إلغاؤها بعد الوفاء بقيمتها.
وأكدت المحكمة في حيثياتها أن اتفاقية التسوية الموقعة بين الأطراف تعتبر حجة قانونية نافذة، وأن الآثار القانونية للتصرفات التي يجريها الوكيل تنصرف إلى الأصيل، كما استندت إلى كشف الحساب البنكي والشيكات التي أعيدت للمدين ومؤشر عليها بعبارة “ملغى”، معتبرة ذلك دليلًا على الوفاء بقيمتها وسدادها فعليًّا.
وكانت محكمة أول درجة قد قضت سابقًا ببراءة ذمة المدعي من مبلغ 5,075 دينارًا و500 فلس فقط، إلا أن محكمة الاستئناف انتهت إلى تعديل هذا القضاء بعد فحص المستندات والدفوع المقدمة من هيئة الدفاع، لتقضي ببراءة ذمته من إجمالي مبلغ 13,075 دينارًا و500 فلس من المديونية محل التنفيذ.
وفي تعليق له على الحكم، أوضح المحامي عبدالكريم عبدالوهاب النواف الأحمد أن الحكم يمثل انتصارًا لمبدأ حجية المستندات والوفاء الفعلي بالالتزامات المالية، ويؤكد أن القضاء البحريني يولي أهمية كبيرة للتحقق من حقيقة المراكز القانونية للأطراف بعيدًا عن الإجراءات الشكلية المجردة.
وأضاف أن المحكمة أخذت بالدفاع القائم على إثبات السداد الفعلي للمبالغ المتنازع عليها، واعتبرت أن إعادة الشيكات للمدين بعد التأشير عليها بالإلغاء تشكل قرينة قانونية معتبرة على الوفاء بقيمتها، الأمر الذي أدى إلى تعديل الحكم الابتدائي وإقرار براءة ذمة موكله بالمبلغ المطالب به.
كما قضت المحكمة بإلزام المستأنف ضده بالمناسب من المصروفات القضائية، مع المقاصة في أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي، مع تأييد الحكم فيما عدا ذلك من طلبات.
ويُعد الحكم من الأحكام المهمة في المنازعات التنفيذية والتسويات المالية، لما تضمنه من تأكيد على حجية اتفاقيات التسوية والأدلة المستمدة من التعاملات المصرفية والشيكات في إثبات الوفاء وسداد الالتزامات المالية.