+A
A-

الدكتور المعاودة: تعزيز دعم القضية الفلسطينية وصون سيادة الدول العربية من الاعتداءات الإيرانية الآثمة يتطلبان موقفًا برلمانيًا عربيًا موحّدًا وحازمًا

أكد سعادة الدكتور عادل عبدالرحمن المعاودة، نائب رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى، أنَّ تعزيز الدعم العربي للقضية الفلسطينية، وصون سيادة الدول العربية وأمنها واستقرارها من الاعتداءات الإيرانية الآثمة، يتطلبان موقفًا برلمانيًا عربيًا موحّدًا وحازمًا، يعكس حجم التحديات التي تواجه الأمة العربية، ويسهم في حماية مصالحها العليا وترسيخ أمنها القومي.

وأشار الدكتور المعاودة إلى أن القضية الفلسطينية تبقى القضية المصيرية، داعيًا إلى عدم المتاجرة بهذه القضية، بل العمل بشكل أكبر وبجهود متواصلة من أجل أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة كاملة.

ونوّه الدكتور المعاودة إلى موقف مملكة البحرين الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، ولحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة

جاء ذلك خلال مشاركة سعادة الدكتور عادل المعاودة، صباح اليوم (الأربعاء)، في اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية، الذي عُقد في جمهورية مصر العربية الشقيقة، برئاسة معالي السيد محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي، وبحضور عددٍ من ممثلي المجالس والبرلمانات العربية، حيث من المقرر أن يقام المؤتمر الثامن لرؤساء البرلمانات يوم السبت المقبل، بمقر جامعة الدول العربية بالتعاون بين البرلمان العربي والاتحاد البرلماني العربي.

وخلال مناقشة بلورة موقف برلماني عربي موحد لحفظ أمن واستقرار وسيادة الدول العربية ضد أية اعتداءات خارجية تهدد الأمن القومي العربي، أكد سعادة الدكتور عادل المعاودة أن الدول العربية، ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على وجه الخصوص، لم تكن طرفًا في الحرب التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، ولم تدعُ إليها، بل دأبت على الدعوة إلى السلام والحفاظ على علاقات حسن الجوار، مشددًا على أن ما شهدته المنطقة من تصعيد أضر بالجميع وألقى بظلاله على الأمن والاستقرار والتنمية.

وقال الدكتور المعاودة: "ما زلنا ندعو إلى إنهاء هذه الحرب العبثية التي أضرت بالجميع، وألحقت أضرارًا بالمصالح المدنية والمنشآت الحيوية، ووسعت دائرة التوتر في المنطقة"، مؤكدًا أن الشعوب العربية لا تريد سوى الأمن والسلام والاستقرار.

وأشار الدكتور المعاودة إلى أن التداعيات الخطيرة للاعتداءات الإيرانية الآثمة كشفت حجم التهديدات التي تتعرض لها المنطقة، مبينًا أن الاعتداءات الإيرانية امتدت لتطال عددًا من الدول العربية المسالمة، وأنه لم تسلم دولة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ولا حتى المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، من آثار هذه الاعتداءات الإيرانية وانعكاساتها التي هددت الأمن والاستقرار، وامتدت للإضرار بالأعيان المدنية والمنشآت والمواطنين.

وأكد الدكتور المعاودة أن دول الخليج العربية تعاملت مع هذه التطورات بأعلى درجات الحكمة وضبط النفس، انطلاقًا من مسؤوليتها في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، رغم ما تملكه من خيارات وإمكانات للدفاع عن مصالحها وأمنها الوطني.

وشدد الدكتور المعاودة على أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من التلاحم والتكاتف العربي، وأن تتحدث البرلمانات العربية بصوت واحد وموقف واضح وصريح في إدانة العدوان الإيراني الآثم والتصدي للتدخلات التي تمس سيادة الدول العربية وأمنها واستقرارها، مؤكدًا أن هذه الظروف والتحديات تستوجب استخلاص الدروس وتعزيز وحدة الصف العربي بما يخدم المصالح المشتركة للأمة العربية.

هذا، وبحثت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية 3 موضوعات ستشكل المخرجات الرئيسية للمؤتمر، وهي تتمثل في بلورة موقف برلماني عربي موحد لحفظ أمن واستقرار وسيادة الدول العربية ضد أية اعتداءات خارجية تهدد الأمن القومي العربي، وبحث قرار بشأن تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات تتطلب موقفًا برلمانيًا عربيًا حازمًا، إلى جانب مناقشة مسودة رؤية برلمانية حول موضوع: "تعزيز السيادة الرقمية العربية وحماية الخصوصية الوطنية في عصر التحول الرقمي".