بعد توقف الحرب على إيران.. ماذا يعني قرار "الشيوخ" الأميركي؟
بعد أيام من توقيع الولايات المتحدة وإيران على اتفاق لوقف الحرب، وبدء المفاوضات بين الطرفين من أجل ترتيبات الـ60 يوما الأولى بعد الاتفاق، أقر مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، قرارا يأمر بسحب القوات الأميركية من الحرب مع إيران.
ورغم أن النص غير ملزم قانونا، فإنه يمثل انتكاسة رمزية للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
فما معنى القرار؟ ولماذا يعد رمزيا؟ وكيف يمثل ضربة لترامب؟
منذ أسابيع تسعى المعارضة الديمقراطية إلى تقييد الصلاحيات العسكرية لترامب في النزاع مع إيران، منددة بما تعتبره "التفاف السلطة التنفيذية التي يمثلها على السلطة التشريعية".
وبحسب الدستور الأميركي، فإن إعلان الحرب من صلاحية الكونغرس وحده، وهو ما لم يطبقه ترامب عندما بدأ الحرب ضد إيران في 28 فبراير الماضي.
وفي حين يتيح القانون للرئيس إطلاق أعمال قتالية ردا على تهديد وشيك، فإنه يفرض عليه في المقابل الحصول على موافقة الكونغرس خلال 60 يوما.
إلا أن ترامب تجاوز مطلع مايو هذه المهلة، مبررا ذلك بأن النزاع الذي بدأ في 28 فبراير بضربات أميركية وإسرائيلية انتهى، نظرا لوقف إطلاق النار.
ويطعن الديموقراطيون في هذا التبرير، ويشيرون إلى انخراط ميداني مستمر لقوات أميركية، وذلك رغم رفع الحصار الذي كانت تفرضه سفن حربية أميركية على الموانئ الإيرانية، بموجب مذكرة التفاهم التي وقعت الأسبوع الماضي.
إلا أن القرار الذي أُقره مجلس الشيوخ الثلاثاء بغالبية 50 صوتا مقابل 48، بعد أن كان الكونغرس قد وافق عليه، يأمر بسحب القوات الأميركية من الحرب.
وبسبب قواعد الكونغرس، لن يحتاج الرئيس الجمهوري حتى إلى استخدام حق النقض ضده.
لكن هذا التصويت يعد صفعة لترامب في خضم المفاوضات مع إيران، في حين يحظى حزبه بغالبية في مجلسي النواب والشيوخ.
ويمكن أن يرسل القرار رسالة طمأنة للإيرانيين، مفادها أنه سيكون من الصعب جدا على ترامب اتخاذ قرار باستئناف الحرب، مما يعطيهم ميزة في التفاوض.
