قطر تؤكد: وجود خط ساخن بين أميركا وإيران ضروري لفتح هرمز
مع استئناف حركة الملاحة بشكل جزئي في مضيق هرمز، عقب توقيع مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا قبل أيام، واستمرار المحادثات بين الجانبين عبر لجان عمل مشتركة، أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، أن إنشاء خط اتصال مباشر بين واشنطن وطهران ضروري لمنع الجهات غير المنضبطة من عرقلة إعادة فتح المضيق، متوقعاً في الوقت نفسه أن تستأنف بلاده إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل طبيعي "خلال أسابيع قليلة".
كما أوضح الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، في حديث لصحيفة "فايننشال تايمز"، أن خط الاتصال الذي اتفق عليه الجانبان خلال محادثاتهما في سويسرا، "ضروري لمواجهة المعلومات المضللة وضمان التنسيق أثناء عمليات إزالة الألغام من هذا الممر المائي الحيوي".
"انقسامات في إيران؟"
إلى ذلك، أشار إلى أن التحدي يتمثل في أن "أي شخص يرغب فقط في العبث" يمكنه استخدام اتصالات الملاحة البحرية لتحذير السفن، قائلاً: "ارجعوا إلى الوراء، سنطلق النار، نحن الحرس الثوري الإيراني". وتابع مردفاً: "هذا ما نتعرض له أحيانًا... لذلك فإن الهدف من خط الاتصال هو التأكد من أن أي سفينة تتلقى تهديدًا يتم التحقق منه من الجانب الإيراني... والسماح لها بالمرور بأمان".
وعندما سُئل عن احتمال وجود انقسامات داخل إيران، قال: "سيكون هناك دائمًا أشخاص لا يعجبهم الاتفاق، وآخرون سيحاولون تخريبه. هذا يحدث في أي صراع ومع أي طرف".
هذا وتُعد إعادة فتح المضيق عنصرا أساسيا في مذكرة التفاهم التي وقعت في 18 يونيو، وفي المحادثات التي ستستمر بين الجانبين الأميركي والإيراني عبر الوسطاء، وكذلك في مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتخفيف أزمة الطاقة العالمية.
وقد أعادت طهران بالفعل فتح المضيق تدريجيًا، دون فرض رسوم على السفن، فور توقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأسبوع الماضي ولمدة 60 يوماً، مع البدء بإزالة الألغام خلال أول 30 يومًا من تمديد وقف إطلاق النار.
يذكر أن إغلاق هذا الممر المائي الاستراتيجي مع تفجر الحرب في 28 فبراير الماضي بين إيران من جهة وأميركيا وإسرائيل من جهة أخرى، أدى إلى تقطّع السبل بأكثر من 1200 سفينة شحن تحمل بضائع تُقدَّر قيمتها بنحو 125 مليار دولار، وفقًا لبيانات جديدة أصدرتها شركة التأمين "أليانز"، اليوم الأربعاء.
فيما أفادت بيانات المنظمة البحرية الدولية، بتعرض أكثر من 40 سفينة لضربات صاروخية، ومقتل 14 بحارا خلال الحرب.
علماً أنه قبل الصراع كانت تمر عبر المضيق نحو 135 سفينة يوميا، بالإضافة إلى خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. وقد تسبب إغلاقه في اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة ودفع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل.
