بحضور رئيس المجلس الأعلى للصحة.. جامعة البحرين تفتتح مركز المحاكاة السريرية المتقدم
بحضور معالي الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للصحة، افتتحت جامعة البحرين مركز المحاكاة السريرية المتقدم، في خطوة تعكس التزام الجامعة بمواصلة تطوير التعليم والتدريب الصحي وفق أحدث المعايير الدولية، وتعزيز جاهزية الكوادر الوطنية لمواكبة متطلبات القطاع الصحي المتنامية.
وأكد معالي الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة، رئيس المجلس الأعلى للصحة، أن افتتاح مركز المحاكاة السريرية المتقدم يمثل استثماراً نوعياً في رأس المال البشري الوطني، وخطوة مهمة نحو مواصلة تعزيز جودة التعليم والتدريب الصحي في مملكة البحرين، موضحًا أن مثل هذه المبادرات تسهم في إعداد أجيال من الممارسين الصحيين القادرين على مواكبة التطورات المتسارعة في القطاع الصحي، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى توفير خدمات صحية عالية الجودة ومستدامة.
من جانبه، قدّم سعادة الدكتور محمد بن مبارك جمعة وزير التربية والتعليم رئيس مجلس أمناء جامعة البحرين شكره وتقديره لمعالي الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبد الله آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للصحة لاهتمامه بهذا المركز، ومتابعته لمراحل إنشائه وحضوره لحفل افتتاحه، مشيراً إلى أنّ افتتاح هذا المركز يندرج ضمن اتجاه الجامعة نحو التعلّم القائم على الخبرة والممارسة، في إطار تطويرها الشامل لبرامجها ومشاريعها، وفقاً لأحدث المستجدات والتوجهات العالمية في هذا المجال.
من جهته، أكد الدكتور فؤاد محمد الأنصاري رئيس جامعة البحرين أن مركز المحاكاة السريرية المتقدم يمثل إضافة نوعية لمنظومة التعليم الصحي بالجامعة، ويجسد التزامها بتوفير بيئة تعليمية متطورة تعتمد على أحدث تقنيات المحاكاة لإعداد كوادر صحية وطنية مؤهلة وقادرة على مواكبة احتياجات القطاع الصحي ومتطلباته المستقبلية.
بدورها، أوضحت الدكتورة لينا محمد خنجي عميدة كلية العلوم الصحية والرياضية أن افتتاح المركز يمثل محطة مهمة في مسيرة الكلية، ويعزز قدرتها على إعداد كوادر وطنية مؤهلة وفق أحدث النظم التعليمية، مشيرة إلى أن المحاكاة السريرية أصبحت ركيزة أساسية في التعليم الصحي الحديث لما لها من دور في تعزيز سلامة المرضى وتحسين جودة الرعاية الصحية.
ويُعد مركز المحاكاة السريرية المتقدم نقلة نوعية في تعليم وممارسة مهارات التمريض المتقدمة؛ إذ يبدأ طلبة التمريض، اعتباراً من السنة الثانية، تدريبهم العملي داخل المركز من خلال تطبيق المهارات السريرية باستخدام دمى محاكاة عالية التقنية ضمن بيئة تحاكي الواقع الفعلي للمستشفيات، بما يسهم في إعداد كوادر تمريضية تمتلك الكفاءة والثقة والقدرة على تقديم رعاية صحية آمنة وعالية الجودة.
وقد جُهز المركز بـ(15) نموذج محاكاة عالي التقنية، يُعد بعضها من بين الأحدث والأكثر تطورًا عالميًا، ما يتيح تنفيذ سيناريوهات تدريبية واقعية ومتقدمة تدعم التعلم التفاعلي والتدريب متعدد التخصصات، وتسهم في تطوير مهارات اتخاذ القرار والتعامل مع الحالات الحرجة والطوارئ بكفاءة عالية.
كما صُمم المركز ليتوافق مع متطلبات مختلف المقررات التمريضية في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا، ويشمل تخصصات متعددة، من بينها الطوارئ والحوادث، ورعاية مرضى القلب، والعناية الحرجة، وتمريض الأطفال، والقبالة والتوليد، والصحة النفسية، إضافة إلى مهارات الإنعاش القلبي الرئوي، بما يعزز التكامل بين الجوانب النظرية والتطبيقية في العملية التعليمية.
ويسهم هذا النهج التعليمي المتطور في تمكين الطلبة من اكتساب الكفايات السريرية الأساسية في بيئة تعليمية آمنة وتفاعلية قبل انتقالهم إلى التدريب الميداني في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، الأمر الذي يعزز جاهزيتهم المهنية ويرفع مستوى أدائهم السريري، بما يواكب أفضل الممارسات والتوجهات العالمية في التعليم الصحي القائم على التكنولوجيا والمحاكاة.
ويأتي إنشاء المركز ضمن برامج جامعة البحرين المستمرة لتطوير مرافقها التعليمية بما يدعم برامجها الاكاديمية وتحقيق رؤيتها في إعداد خريجين يمتلكون المهارات والمعارف اللازمة للإسهام بفاعلية في تطوير القطاع الصحي وخدمة المجتمع في مملكة البحرين.
