ما إن وضعت الحرب المقيتة أوزارها وبدأت تظهر ملامح انتهائها ونجاح مملكة البحرين من خلال قوة دفاعها الباسلة عبر منظومة الدفاع الجوي في التصدي للهجمات الإيرانية الآثمة على المملكة، بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية والدفاعية في وزارة الداخلية والحرس الوطني والإدارة العامة للدفاع المدني، والمرور، والعناصر الطبية، وعناصر الصحافة والإعلام ... وتكاتف جميع المواطنين الشرفاء المخلصين الذين انضووا تحت راية الوطن وتلاحموا مُلبين النداء والواجب الوطني، مُجدّدين البيعة التي توارثوها أبًا عن جَد، على السمع والطاعة، والولاء المُطلق لحامي البلاد الأول وركنها الأمين جلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه. وما إن استقر الحال وانتهينا من مواجهة العدوان الخارجي الغاشم على مملكتنا الحبيبة، حتى توجهت البحرين، بكل عزمٍ وثبات، لإعلان الحرب على جميع العناصر المارقة المُندسة بين صفوف المواطنين في الداخل، والتي تعيث في الأرض فسادًا وتسعى جاهدة لنشر الفتن والكراهية والطائفية البغيضة والتشكيك بين صفوف المواطنين، سعيًا منها لنشر الخراب والدمار وتنفيذًا لأجندات الحرس الثوري الإيراني المعادي للبحرين، سواء كان بالتجنيد أو التعاون الحاقد أو حسدًا من عند أنفسهم.
ولهذا، أعلنت وزارة الداخلية في مملكة البحرين منذ يومين، القبض على 41 شخصًا مرتبطين بتنظيم يتبع الحرس الثوري الإيراني يتبنّى فكر “ولاية الفقيه”، إضافة إلى التخابر والتعاطف مع العدوان الإيراني السافر.
لقد اتخذت البحرين “القرار الحازم والحاسم” لمواجهة جميع العناصر المُخرّبة والمؤذية من النفر القليل المارق الذين ينتسبون إلى البحرين بجواز السفر فقط، دون الولاء والانتماء ورجاحة العقل وسلامة الوجدان، وغياب تام للضمير الوطني وقيم الوطنية الخالصة والنقية والسليمة والصالحة.
عندما يتعلق الأمر بـ “الأمن الوطني” فليس هناك تهاون أو “طبطبة” على كل من يستهين أو يُشكّك أو يعترض على “قرارات السيادة الوطنية”، أو يتلاعب بمفاهيم “الأمن الوطني” ومصالح البحرين العليا، كما أنه لا توجد منطقة رمادية بين الحق والباطل والولاء والخيانة. فإما أن تكون “قلبًا وقالبًا” مع الشرعية، ومع قرارات البحرين السيادية لحماية البحرين ومصالحها العليا، وإما أن تكون مع العدو الغاشم وتنال ما تستحقه من الإجراءات السيادية والقانونية العادلة.
إنّ أمام البحرين طريقًا شائكًا لإصلاح المعوّج، وإعادة بناء “الوعي الوطني” وتنظيف المجتمع من براثن الأعداء والمنافقين الذين اعتلوا المنابر الدينية والسياسية لنشر الفتن والخراب والأفكار الهدّامة بين صفوف المواطنين الشرفاء وشق الصف.
(إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ).
حفظ الله جلالة الملك المعظم ورعاه، وحفظ الله البحرين وأهلها من كل من يضمر لها السوء من الأعداء، ما ظهر منهم وما بَطَن.