+A
A-

عميد الأغنية الخليجية أحمد الجميري والفنان القدير خالد الشيخ في مسقط

تستعد دار الأوبرا السلطانية مسقط لفتح أبوابها أمام عشاق الطرب الأصيل في ليلة استثنائية تفوح بعبق التراث الموسيقي لشرق الجزيرة العربية، حيث تحتضن في الثالث والعشرين من أبريل 2026 أمسية بعنوان “ليلة مع أساتذة الأغنية الخليجية”. ويجمع هذا الحدث المرتقب بين قامتين فنيتين من العيار الثقيل، وهما عميد الأغنية الخليجية أحمد الجميري والفنان القدير خالد الشيخ بقيادة المايسترو الدكتور زياد زيمان، في لقاء يختزل عقوداً من الإبداع والبحث في تطوير الهوية الموسيقية للمنطقة.

ولا تُعد هذه الأمسية مجرد حفلة غنائية عابرة، بل هي استحضار لتاريخ طويل من الحداثة والأصالة؛ فالجميري، الذي أطرب المسامع برائعته “شويخ من أرض مكناس”، يمثل بوقاره الفني وصوته العذب حلقة وصل متينة مع الموروث البحريني والخليجي، بينما يأتي خالد الشيخ ليرسم بعبقريته التلحينية وفلسفته الفنية آفاقاً مغايرة للأغنية الخليجية، وهو الذي اشتهر بقدرته على تحويل الكلمة الشعرية إلى لوحة موسيقية تتجاوز الحدود الجغرافية.

ومن المتوقع أن يشهد مسرح الأوبرا السلطانية، المعروف بتجهيزاته الصوتية والهندسية العالمية، مزيجاً من الأغاني التي سكنت وجدان الجمهور الخليجي والعربي، حيث سيرافق النجمين فرقة موسيقية تضم نخبة من العازفين المحترفين لتقديم قوالب غنائية تتراوح بين الإيقاعات البحرية التقليدية والتوزيعات الحديثة. ويأتي هذا الحفل ضمن استراتيجية الدار لترسيخ مكانة مسقط كوجهة للثقافة والفنون الرفيعة، وتكريم الرواد الذين صاغوا بوعيهم الفني ملامح الأغنية الخليجية المعاصرة، مقدمين بذلك تجربة بصرية وسمعية تجذب المتذوقين من مختلف الجنسيات تحت سقف واحد من الرقي والتجلي الفني.