خلال الجلسة النقاشية للغرفة مع النواب وممثلي القطاع الخاص لبحث قانون ضريبة دخل الشركات
المشاركون يؤكدون أهمية صياغة تشريعات تدعم التنمية وتعزز تنافسية القطاع الخاص
-
ناس: أي تشريع ضريبي محطة مفصلية في مسار الاقتصاد تتطلب دراسة متأنية تحقق التوازن الاقتصادي
-
نجيبي: مناقشة التشريعات الاقتصادية تحتاج دائمًا لحوار مؤسسي لتحقيق الموازنة بين الاستدامة وتنافسية الأعمال
-
السلوم: حريصون على الاستماع للقطاع الخاص لإدخال تعديلات على قانون ضريبة الدخل قبل إقراره
عقدت غرفة تجارة وصناعة البحرين جلسة نقاشية موسعة جمعت عددًا من أعضاء مجلسي النواب وأعضاء مجلس إدارتها وممثلين عن القطاع الخاص، لمناقشة مشروع إصدار قانون الضريبة على دخل الشركات ونشاط الأعمال، المرافق للمرسوم رقم (79) لسنة 2025، واستعراض أبعاده وتداعياته على بيئة الأعمال، وذلك في إطار الحرص على تعزيز الحوار المؤسسي بين مختلف الأطراف، بما يسهم في صياغة تشريع يدعم مسارات التنمية الاقتصادية ويعزز من تنافسية القطاع الخاص، ويؤكد أهمية تكامل الجهود بين الغرفة والسلطتين التشريعية والتنفيذية لمواكبة التطورات الاقتصادية الراهنة.
وناقشت الجلسة أبرز المحاور المرتبطة بالقانون، بما في ذلك آليات تطبيقه وتأثيراته على تنافسية السوق وجاذبية الاستثمار، إلى جانب آليات تعزيز مشاركة القطاع الخاص في القرارات الاقتصادية، والسبل التي يمكن من خلالها للقانون أن يسهم في تعزيز نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ويدعم قدرتها على التوسع وتطوير أعمالها، إلى جانب تحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي، وخلق بيئة أعمال جاذبة للمستثمرين، كما تناولت النقاشات كيفية ضمان أن يسهم التشريع في تحقيق متطلبات النمو الاقتصادي المستدام، بما يسهم في تعزيز استقرار السوق المحلي ورفع تنافسيته، ويوفر البيئة المناسبة لدعم الابتكار، ويعزز دور المؤسسات الاقتصادية في دفع عجلة التنمية الشاملة.
واستهل سمير بن عبدالله ناس، رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين، كلمته مؤكدًا أهمية مناقشة مشروع قانون الضريبة على دخل الشركات ونشاط الأعمال، قائلًا إن هذه المناقشات تأتي انطلاقًا من مسؤولية الغرفة في تمثيل مصالح القطاع الخاص، وحرصها على أن تكون شريكًا فاعلًا في صياغة السياسات والتشريعات الاقتصادية وأن أي تشريع ضريبي يشكل محطة مفصلية في مسار الاقتصاد الوطني، ما يستدعي دراسة متأنية تضمن تحقيق التوازن بين متطلبات الاستدامة المالية والحفاظ على تنافسية بيئة الأعمال وجاذبيتها للاستثمار.
وأشار إلى أن الغرفة تنظر إلى مشروع قانون الضريبة على دخل الشركات ونشاط الأعمال باعتباره خطوة مهمة تتطلب حوارًا شفافًا وموسعًا، يأخذ في الاعتبار طبيعة السوق المحلي، وهيكل القطاع الخاص، خصوصًا المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل شريحة واسعة من النشاط الاقتصادي، مشددًا على أن الغرفة ستعمل على تقديم مرئيات فنية قائمة على دراسات وتحليلات متخصصة، بهدف الوصول إلى صيغة تشريعية واضحة ومستقرة تسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الثقة في البيئة الاستثمارية.
وأضاف ناس أن التعاون المستمر بين السلطة التشريعية والقطاع الخاص يعكس نضج التجربة المؤسسية في مملكة البحرين، ويؤكد أهمية إشراك أصحاب المصلحة منذ المراحل المبكرة لمناقشة القوانين ذات الأثر الاقتصادي، بما يساهم في تقليل أي تحديات مستقبلية ويعزز من فعالية تطبيقها على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن هذا النهج يسهم في بناء بيئة أعمال أكثر استقرارًا وشفافية، ويعزز دور القطاع الخاص في دعم النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.
ومن جانبه، أكد خالد نجيبي النائب الأول لرئيس الغرفة ورئيس الجلسة، أن اللقاء النقاشي حول مشروع قانون ضريبة دخل الشركات المقترح شهد تفاعلًا إيجابيًّا وحوارًا رفيع المستوى، عكس إدراك مختلف الأطراف للمرحلة الراهنة وأهمية تغليب المصلحة الوطنية في مناقشة التشريعات ذات الأثر الاقتصادي المباشر، منوهًا إلى أن الجلسة اتسمت بدرجة عالية من الشفافية والصراحة في طرح المرئيات والاستفسارات، حيث أتيحت الفرصة لممثلي الشركات العاملة في مملكة البحرين لعرض ملاحظاتهم الفنية وتصوراتهم بصورة مباشرة أمام أصحاب السعادة النواب أعضاء اللجنة المالية والاقتصادية، في إطار يعكس الشراكة الحقيقية والتكامل المؤسسي بين السلطة التشريعية والقطاع الخاص.
وأشار نجيبي إلى أن هذا اللقاء يجسد أهمية الحوار المؤسسي المنظم عند بحث القوانين الاقتصادية، مؤكدًا أن مثل هذه النقاشات تسهم في الارتقاء بجودة التشريعات وتعزيز قابليتها للتطبيق، بما يحقق التوازن بين متطلبات الاستدامة المالية للدولة والمحافظة على تنافسية بيئة الأعمال في المملكة، مشددًا على مواصلة قنوات التواصل والتشاور البناء، بما يدعم استقرار الاقتصاد الوطني ويعزز الثقة المتبادلة بين مختلف الأطراف ذات العلاقة، ويكرّس نهج الشراكة في صنع القرار الاقتصادي.
وبدوره، أكد النائب أحمد السلوم رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب، أن مشروع قانون ضريبة دخل الشركات يحظى باهتمام بالغ من قبل المجلس نظرًا لتداعياته المباشرة على بيئة الأعمال والاستثمار في المملكة، مبينًا أن اللقاء النقاشي يعكس حرص النواب على الاستماع إلى وجهات نظر القطاع الخاص في الوقت المناسب، بما يتيح دراسة المقترحات وإدخال التعديلات اللازمة قبل إقرار القانون بصيغته النهائية.
وأضاف السلوم أن الهدف من هذه المشاورات هو الخروج بصيغة توافقية بالتنسيق مع الحكومة، تحقق المصلحة العامة، وتعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، مع مراعاة خصوصية القطاعات المختلفة وضمان وضوح النصوص القانونية وسهولة آليات تطبيقها، بما يسهم في توفير بيئة استثمارية محفزة ومستقرة ويدعم مسارات النمو الاقتصادي المستدام.