+A
A-

بكلفة 128.6 مليون دينار.. 6 سنوات لتنفيذ المرحلة الثانية من شارع الشيخ جابر

يناقش مجلس النواب في جلسته المقبلة مشروع قانون بالتصديق على الاتفاقية الإطارية بشأن المساهمة في تمويل مشروع تطوير شارع الشيخ جابر الأحمد الصباح (المرحلة الثانية) بين حكومة مملكة البحرين والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية المرافق للمرسوم رقم (30) لسنة 2025. 

وأبدت وزارة المالية والاقتصاد الوطني موافقتها على ما جاء في مشروع القانون، حيث يعتبر شارع الشيخ جابر الأحمد الصباح أحد أهم الطرق في محافظة العاصمة، حيث يربط بين المحافظة الجنوبية ومحافظة العاصمة.

وقالت إن المشروع يهدف وبالأخص المرحلة الثانية إلى خدمة المناطق الصناعية والسكنية والتجارية في منطقة المشروع المذكور، والمساهمة في تيسير حركة الركاب ونقل البضائع، وتقليل زمن الانتقال، وإزالة الاختناقات المرورية وتقليل الحوادث المرورية، ويتضمن نطاق عمل المشروع: توسعة الشارع من ثلاثة مسارات إلى أربعة مسارات في كل اتجاه، وذلك بطول إجمالي يبلغ 11 كيلومترا، استحداث شوارع خدمة على جانبي الشارع الرئيسي لخدمة المباني التجارية والإدارية، إنشاء خمسة جسور علوية، وتطوير شارع الشيخ سلمان الفاتح المتفرع من شارع الشيخ جابر الأحمد الصباح ليصل إلى أربعة مسارات بطول إجمال يبلغ حوالي 2 كيلومتر.

ولفتت الوزارة إلى أن تكلفة المشروع تبلغ حوالي 128.6 مليون دينار بحريني (أي ما يعادل 105.9 مليون دينار كويتي)، وسيساهم الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بمبلغ 70 مليون دينار كويتي موزعة على سبعة قروض منفصلة، تبلغ قيمة كل منها 10 مليون دينار كويتي.

وبينت أن الاقتراض من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية يعد من أفضل العروض من حيث التكلفة، وذلك لكونها قروض ميسرة تتميز بسعر فائدة منخفض وفترة سداد طويلة تصل إلى عشرين سنة شاملة فترة سماح طويلة تصل إلى سبع سنوات.

وأكدت أن نسبة الفائدة تبلغ 3.5 ، وبإجمالي فترة سماح 8 سنوات للسداد، مشيرة إلى أن هذا المبلغ يدخل ضمن الديون الحكومية، ويعد من ضمن الشروط التمويلية الميسرة لتنفيذ إحدى المشاريع الضخمة في المملكة. 

وقالت إن الصندوق الكويتي ملتزم بتوفير مبالغ محددة كسقف اقتراض لكل طرف سنوياً بحيث لا يمكن تجاوز هذا السقف في هذه المدة، وحيث إن مشروع تطوير شارع الشيخ جابر الأحمد الصباح يعد مشروعاً ضخماً يحتاج إلى مبالغ كبيرة ومدد تنفيذ طويلة نسبياً، أصبح من الأفضل أن يتم منح مبلغ القرض على سبع أجزاء وبحسب سير المشروع، وضمن اتفاقيات اقتراض لكل جزء، وعلى أن تنضوي تلك الاتفاقيات تحت مظلة اتفاقية قرض عامة واحدة. وتابعت “أن الجزء المتبقي من متطلبات تنفيذ المشروع سوف يتم تغطيته من الميزانية العامة للدولة، وأن مسألة تقسيم القرض ضمن اتفاقيات منفصلة تعد مسألة تنظيمية لا أكثر بحيث يتم تفعيل فترة السماح المقدرة بـ 8 سنوات من تاريخ تسليم كل قرض على حدة، وعلى أن يتم السداد فيما بعدها خلال مدة 20 سنة”.

من جهتها، أفادت وزارة الأشغال بأن مشروع توسعة شارع الشيخ جابر الأحمد الصباح يعد من أهم المشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية للشارع من خلال توسعته من 3 إلى 4 مسارات في كل اتجاه، وإنشاء جسور علوية على التقاطعات في الجزء المحصور بين تقاطع أم الحصم وتقاطع النويدرات وإنشاء شوارع الخدمة مع مواقف للسيارات وتطوير شبكة تصريف مياه الأمطار وأعمال الإنارة ووضع العلامات المرورية على الشارع.

ولفتت إلى أنه تم طرح مناقصة لتعيين استشاري لمراجعة التصاميم التفصيلية، مع العلم بأنه قد تم الانتهاء من تقييم العطاءات المالية وإرسالها إلى مجلس المناقصات والمزايدات بتاريخ 17 أغسطس 2025م، حيث يتم انتظار موافقة مجلس المناقصات والمزايدات على ترسية الخدمات الاستشارية لأعمال التصاميم .

وعن الآثار الاجتماعية والبيئية للمشروع على المناطق المحيطة به، أشارت إلى أن تطوير شارع الشيخ جابر الأحمد الصباح المرحلة الثانية، يعتبر ذو أهمية اقتصادية كبيرة وتأثيرات إيجابية على تطوير البنية التحتية للمملكة، ويمتد الشارع بين منطقتي أم الحصم وتقاطع ألبا، حيث يربط المنامة بكل من منطقة سترة والمعامير والعكر ومنطقة النويدرات الصناعية، بالإضافة إلى مصفاة شركة نفط البحرين (بابكو)، وشركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، والعديد من المشاريع الأخرى الواقعة في المنطقة، وسيسهم المشروع من الناحية الاجتماعية بسهولة وصول المواطنين إلى مشروع سترة الإسكاني، إضافة إلى أنه سيوفر انسيابية مرورية على طول المحور الرئيسي الممتد من الشمال إلى الجنوب، وسيوفر طرق خدمية ومواقف سيارات للمؤسسات التجارية على جانبي الطريق.

وعن مدى مساهمة المشروع في خلق فرص عمل للمواطنين، أكدت وزارة الأشغال أن المساهمة في تنمية الحركة الاقتصادية بصورة عامة التي بدورها ستسهم في خلق فرص وظيفية للمواطنين.

ولفتت إلى أن الدراسات المرورية التي تم إعدادها للمشروع خلصت إلى زيادة الطاقة الاستيعابية بنسبة تتجاوز 65 لمختلف التقاطعات الواقعة ضمن نطاقه، وستقل مدة الانتظار بنسب تقارب %90، وهذا الأمر سيساهم في النمو الاقتصادي بصورة إيجابية.

وعن أسباب ارتفاع كلفة المرحلة الثانية عن المرحلة الأولى، قالت إنه لا يمكن المقارنة بين المرحلتين لاختلاف نطاق العمل والحجم، إضافة إلى اختلاف الفترة الزمنية التي تم فيها الشروع في تنفيذ مشروع تطوير تقاطعي ألبا والنويدرات على شارع الشيخ جابر الأحمد الصباح عن المشروع الذي من المقرر البدء فيه بتطوير خمسة تقاطعات رئيسية.

وأشارت الوزارة إلى أن المدة المرجوة لتنفيذ المشروع تصل إلى 6 سنوات، حيث جاري العمل من الوزارة على مراجعة كافة تفاصيل المشروع، والجدير ذكره بأن المدة المشار إليها لا تقتصر على مدة التنفيذ فقط، بل تشتمل على: أعمال الخدمات الاستشارية لمراجعة التصاميم التفصيلية، تعيين استشاري هيئة الكهرباء والماء، الأعمال التحضيرية المتعلقة بنقل وحماية الخدمات، طرح مناقصة تنفيذ المشروع، تنفيذ المشروع ككل.

وأفادت الوزارة بأن الجانب المالي ومبلغ القرض الذي تم تخصيصه للمشروع ليس من اختصاصها، وإنما من اختصاص وزارة المالية والاقتصاد الوطني، وأن المرحلة الأولى كانت ممولة من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، والمرحلة الثانية ستكون من خلال قرض يتم التنسيق بشأنه بين الصندوق ووزارة المالية والاقتصاد الوطني. 

ويتألف مشروع القانون - فضلاً عن ديباجته - من مادتين؛ حيث تنص المادة الأولى على التصديق على الاتفاقية الإطارية بشأن المساهمة في تمويل المرحلة الثانية من مشروع تطوير شارع الشيخ جابر الأحمد الصباح بين حكومة مملكة البحرين والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الموقعة بتاريخ 23 مارس 2025م، وجاءت المادة الثانية تنفيذية.

 

وتتألف الاتفاقية الإطارية المرافقة لمشروع القانون - فضلاً عن الديباجة – من ثماني مواد وجدول، وتم إبرامها بين حكومة مملكة البحرين (المقترض والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية (الصندوق) بغرض تحقيق أهدافهما المشتركة المتمثلة في تحقيق المزيد من التقدم في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال مساهمة الصندوق في تمويل مشروع تطوير شارع الشيخ جابر الأحمد الصباح - المرحلة الثانية – (المشروع).

وقد نصت المادة الأولى من الاتفاقية الإطارية المشار إليها على تعريفات لأهم المصطلحات المستخدمة فيها مثل مصطلحات خطة التمويل”، و”القروض”، و”السنة المالية”.

وتقضي المادة الثانية بأن هذه الاتفاقية تأتي دعماً وتعزيزاً للتعاون المستمر بين مملكة البحرين والصندوق حيث سبق للصندوق تمويل المرحلة الأولى من مشروع تطوير شارع الشيخ جابر الأحمد الصباح وتقاطعي ألبا والنويدرات ضمن منحة حكومة دولة الكويت التي يديرها الصندوق ضمن برامج التنمية الخليجي، كما أنها تأتي استكمالاً للجهود المشتركة بين الطرفين في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، نظرا لما يمثله المشروع من أولوية عالية في استراتيجية التنمية المستدامة لمملكة البحرين (رؤية 2030).

ونظمت المادة الثالثة الأحكام العامة المتعلقة بتمويل المشروع، حيث بينت أن الصندوق سيقدم إلى المقترض سبعة قروض سنوية لا تتجاوز قيمة كل منها عشرة ملايين دينار كويتي في السنة المالية وبمبلغ إجمالي لجميع القروض لا يجاوز سبعين مليون دينار كويتي، وسيتم إبرام اتفاقية قرض منبثقة عن الاتفاقية الإطارية لكل قرض على حدة. كما قررت المادة أنه يحق للمقترض أن يسحب مبالغ لازمة لتغطية مبالغ سبق دفعها، أو لمواجهة مدفوعات مطلوبة لتمويل المشروع وفقاً لنصوص هذه الاتفاقية واتفاقيات القروض، وقررت أيضاً عدم جواز سحب مبالغ من القرض لتغطية نفقات سابقة إلا إذا وافق الصندوق على غير ذلك. كما نصت المادة على أنه لا يجوز استخدام أي جزء من حصيلة القروض لتغطية أي ضرائب أو رسوم مفروضة بموجب قوانين مملكة البحرين أو مطبقة على أراضيها. 

وفيما يخص تنفيذ المشروع، فقد نصت المادة على الاستعانة بخبراء هندسيين أو خبراء آخرين بحسب حاجة المشروع مقبولين لدى الطرفين بموجب عقود استخدام يوافق على شروطها الطرفان، كما بينت المادة أن إبرام العقود المتعلقة بتنفيذ المشروع أو بخدمات التمويل من حصيلة القروض أو تعديل تلك العقود يجب أن يتم بموافقة الصندوق ووفقاً للأحكام الواردة في اتفاقيات القروض.

وبينت المادة أنه في حالة الحاجة إلى استملاك الأراضي بغرض تنفيذ المشروع، فإن المقترض يلتزم باتخاذ الإجراءات اللازمة لاكتساب ملكية تلك الأراضي، كما يلتزم باتخاذ ما يلزم لضمان قيام الجهة القائمة على المشروع بتزويد الصندوق بالدراسات والتصاميم والمواصفات ومواعيد التنفيذ الخاصة بالمشروع وأي تعديل عليها. ونظمت المادة كذلك الأحكام الخاصة بعدم جواز تمتع أي قرض خارجي آخر بأولوية على قروض الصندوق، وأوضحت أن الصندوق سيرسل بعثات فنية لتقييم المشروع المقترح بالتعاون مع المقترض والجهة القائمة على المشروع. 

ونصت المادة على التزام المقترض بسداد أصل القرض والفوائد بالإضافة إلى التكاليف الأخرى دون أي خصم، مع الإعفاء التام من الضرائب أو الرسوم أو المصاريف المفروضة بموجب قوانين مملكة البحرين، والإعفاء من جميع القيود التي تفرض على النقد.

ونصت المادة أيضاً على إعفاء الاتفاقية والتصديق عليها وتسجيلها من الضرائب أو الرسوم أو المصاريف المفروضة بموجب قوانين مملكة البحرين، مع التزام المقترض بتحمل الضرائب أو الرسوم أو المصاريف المفروضة بموجب قوانين الدول التي يجوز سداد القرض بعملتها.

وبالإضافة إلى ما سبق، فقد نصت المادة على تمتع مستندات وسجلات الصندوق بالحصانة التامة بالنسبة لمراقبة المطبوعات وتفتيشها، مع إعفاء موجودات الصندوق ودخله من التأميم والمصادرة والحجز.

أما المادة الرابعة فقد نصت على أنه سيتم تحديد طرق وإجراءات الحصول على البضائع والخدمات الخاصة بالمشروع بالاتفاقيات الخاصة بالمشروع.

وتناولت المادة الخامسة ثلاثة محاور؛ إذ ينص المحور الأول على إلزامية وصحة الحقوق والالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية بصرف النظر عما يخالفها من قوانين وطنية. ويؤكد المحور الثاني على أن عدم استعمال أي من الطرفين لأي من حقوقه أو أي سلطة من سلطاته بمقتضى هذه الاتفاقية لا يُفسر على أنه تنازل عن هذا الحق أو السلطة. 

وتضمن المحور الثالث أحكام تسوية أي خلاف بين الطرفين عن طريق الاتفاق الودي، ثم اللجوء إلى التوفيق، ومن ثم التحكيم إذا فشلت التسوية الودية في حل النزاع.

ونظمت المادة السادسة أحكام نفاذ الاتفاقية وانتهائها، حيث نصت على أن تصبح الاتفاقية نافذة بتقديم الأدلة الكافية للصندوق التي تثبت أن هذه الاتفاقية قد تم إبرامها من جانب المقترض بموجب تفويض قانوني وأنه تم التصديق عليها على النحو اللازم قانوناً، على أن يقدم المقترض كجزء من تلك الأدلة فتوى قانونية من الجهة الرسمية المختصة تفيد بأن هذه الاتفاقية قد أُبرمت من جانب المقترض بموجب تفويض قانوني، وأنه تم التصديق عليها على النحو المقرر قانوناً، وبأنها صحيحة وملزمة للمقترض، وإذا وجد الصندوق أن الأدلة المقدمة من المقترض مستوفاة، فإنه يقوم بإرسال رسالة إلى المقترض تفيد بأن هذه الاتفاقية قد أصبحت نافذة، ويبدأ نفاذها من تاريخ إرسال هذه الرسالة. أما بخصوص الاتفاقيات السبع الخاصة بتمويل المشروع، فإنها تعتبر نافذة من تاريخ التوقيع عليها. 

وقد منحت هذه المادة للصندوق الحق في إنهاء الاتفاقية إذا لم يستوف المقترض شروط النفاذ خلال 90 يوماً من تاريخ التوقيع على الاتفاقية، ونصت على انتهاء الاتفاقية وجميع حقوق والتزامات الطرفين المترتبة عليها عند سداد المقترض للقرض بالكامل مع كافة الفوائد والتكاليف الأخرى.

وبينت المادة السابعة أن هذه الاتفاقية تُعد إطاراً عاماً وسوف يتم إبرام اتفاقيات مستقلة لكل قرض من القروض الممولة من خطة تمويل المشروع، وستعتبر هذه الاتفاقيات جزءاً لا يتجزأ من هذه الاتفاقية.

ونصت المادة الثامنة على أن وزير المالية والاقتصاد الوطني أو أي شخص ينيبه بموجب تفويض كتابي رسمي هو من يمثل المقترض في اتخاذ أي إجراء بناءً على هذه الاتفاقية، كما تضمنت المادة الأحكام المتعلقة بآلية الإخطار والعناوين المخصصة لهذا الغرض.