سمو الشيخ عيسى بن علي شارك في تتويج منتخبنا الوطني لكرة اليد
المدرب عصام عبدالله لـ “البلاد الرياضي”: الحلول الجماعية والحسم الذهني قاد “الأحمر” للقب
سطّر منتخب البحرين لكرة اليد إنجازًا تاريخيًا جديدًا، بعدما تُوِّج بلقب البطولة الآسيوية الثانية والعشرين التي أقيمت في الكويت، عقب فوزه المثير والمستحق على نظيره القطري بنتيجة (29 / 25) في نهائي ماراثوني امتد إلى الأشواط الإضافية، ليعتلي الأحمر البحريني عرش القارة الآسيوية عن جدارة.
وعقب اللقاء، شارك سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة نائب رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية في تتويج منتخبنا بالميداليات الذهبية وكأس البطولة.
وأكد المدرب عصام عبدالله لـ “البلاد الرياضي” أن مواجهة منتخبنا الوطني أمام نظيره القطري في نهائي البطولة الآسيوية لكرة اليد جاءت فنيًا مباراة مفتوحة، في ظل المعرفة الكبيرة والمتبادلة بين المنتخبين، نتيجة تكرار المواجهات خلال الفترة الأخيرة، سواء في بطولة التضامن أو في الدور الرئيسي من البطولة الآسيوية، والتي انتهت جميعها بتفوق منتخبنا الوطني.
وأوضح أن المنتخب القطري يمر بمرحلة تراجع نسبي مقارنة بالسنوات الماضية، نتيجة اعتزال عدد من العناصر الأساسية وتأخر عملية الإحلال والتجديد، وهو أمر طبيعي تمر به المنتخبات. في المقابل، أشار إلى أن منتخبنا الوطني دخل مرحلة تجديد مبكرة ومنهجية منذ قرابة عامين، ما أسهم في بناء فريق قادر على الحفاظ على المستوى الفني ذاته للجيل السابق، وبدأ اليوم في جني ثمار هذا العمل.
مجريات المباراة
بيّن عصام عبدالله أن منتخبنا بدأ اللقاء بصورة صحيحة وفرض أفضليته الفنية على مجريات اللعب في معظم فتراته، باستثناء الدقائق الثلاث الأخيرة. وأكد أن الفريق كان قريبًا من حسم المباراة في وقتها الأصلي، لولا إهدار رمية جزاء وبعض الأخطاء الفنية في اللحظات الحاسمة، إلا أن السيطرة العامة والأداء الأفضل بقيا لصالح منتخبنا.
وأشار إلى أن الفارق الفني بين المنتخبين تجلّى في طبيعة الحلول الهجومية، حيث اعتمد المنتخب القطري بدرجة أكبر على الاجتهادات الفردية، في حين تميز أداء منتخبنا بالحلول الجماعية والتنويع الهجومي، خاصة في ظل قوة الخط الخلفي وتألق كل من محمد حبيب، ناصر جاسم، خميس، وحسين الصياد طوال البطولة.
نقاط القوة الفردية والجماعية
أشاد المدرب بالمستوى المميز الذي قدمه سيد علي باسم في مركز الدائرة، واعتبره أحد أبرز مكاسب البطولة، لما أظهره من فاعلية وحسم هجومي. كما أثنى على الدور الذي قام به سلمان الشويخ، والذي لم يكن موفقًا في بداية اللقاء، قبل أن يعود بقوة في الشوط الثاني ويقدم أداءً مؤثرًا ساهم في دعم الفريق.
الشوط الثاني والوقت الإضافي
أوضح عصام عبدالله أن الحارس محمد عبدالحسين ظهر في أعلى درجات الجاهزية الذهنية والبدنية، وقدم مباراة كبيرة، تُوجت بتصديه لرمية جزاء حاسمة – وربما رميتين – في الوقت الإضافي، كان لهما أثر مباشر في ترجيح كفة منتخبنا.
وأضاف أن تصديات عبدالحسين في فترات مفصلية أعادت الزخم للفريق ومنحته الأفضلية، خصوصًا مع البداية الإيجابية للشوط الثاني، حين بدأ منتخبنا بالكرة ونجح في تسجيل هدف مبكر، ما عزز الثقة لدى اللاعبين وأبقى الضغط قائمًا على المنتخب القطري.
قراءة فنية للقرار التكتيكي
نوّه المدرب بحسن اختيار الجهاز الفني لبدء الوقت الإضافي بالكرة، معتبرًا أن هذا القرار كان موفقًا من الناحية الفنية والذهنية، إذ أسهم التقدم بهدف أو هدفين في فرض ضغط نفسي إضافي على المنتخب القطري، في حين أن السيناريو المعاكس كان قد يؤدي إلى إحباط معنوي في حال تقدم المنافس أولًا.
الحسم الذهني
اختتم عصام عبدالله تحليله بالتأكيد على أن الحضور الذهني والبدني العالي للاعبين شكّل العامل الأبرز في تحقيق هذا الانتصار، مشيرًا بشكل خاص إلى محمد حبيب، الذي غالبًا ما يتعرض لمحاولات إخراجه من أجواء المباريات عبر اللعب الخشن أو الاستفزاز، إلا أنه نجح هذه المرة في الحفاظ على تركيزه والاستمرار بكامل قوته حتى صافرة النهاية، ليكون أحد مفاتيح الفوز والتتويج.

