"TS Lombard": حجم الاستثمارات في النفط الفنزويلي يحدد حركة الأسعار
قال محلل في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "TS Lombard" حمزة الكعود، إنه من المتوقع أن يكون هناك ارتفاع طفيف في أسعار النفط في الوقت الراهن، رغم أن العديد من المحللين والتقارير تشير إلى عدم توقف الصادرات النفطية الفنزويلية.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن تحرك أسعار النفط صعوداً محدوداً على المدى القصير، أما على المدى الطويل فهناك أمور لم تتضح بعد، مثل إعادة تدوير المنشآت النفطية وحجم الاستثمارات المطلوبة لقطاع النفط الفنزويلي والتي تحدث عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتابع: تداولات أسواق النفط، في نوفمبر/تشرين الثاني، عندما بدأت العملية الأميركية في الحصار على الناقلات النفطية الفنزويلية، شهدت ارتفاعاً طفيفاً في أسعار النفط، وذلك بعد فترة من تدني الأسعار لأسباب جيوسياسية وأخرى تتعلق بزيادة العرض في الأسواق.
وأكد الكعود أنه بالرغم من اكتفاء الولايات المتحدة التي أصبحت مصدّرة للنفط منذ عام 2023 مع توسع إنتاج حوض بيرميان، إلا أن تكلفة إنتاج النفط الأميركي مرتفعة، إذ يصل سعر إنتاج البرميل الواحد إلى ما بين 40 و50 دولاراً. لذلك، عندما تكون أسعار خام غرب تكساس أقل من 55 دولاراً، قد تشكل خسائر للشركات النفطية العملاقة مثل "إكسون موبيل" و"شيفرون" و"دايموند باك".
وقال: فنزويلا تتوفر على أكبر احتياطي نفطي في العالم، وكانت تنتج قبل عام 2010 نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً، مقارنة بمليون برميل يومياً في السنوات الأخيرة. هذا يعني أن هناك فرصة لزيادة الإنتاج واستغلال الاحتياطيات، إضافة إلى أن أسعار الإنتاج في فنزويلا أقل بكثير من الولايات المتحدة، ما يجعل الاستثمار هناك مغرياً للشركات الأميركية إذا توفرت الظروف السياسية المناسبة.
ونبه محلل في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "TS Lombard" إلى أن الأسعار الحالية لا تساعد على زيادة الاستثمار، وشهدنا ذلك في تقارير عدة عن تراجع الاستثمارات بسبب انخفاض الأسعار. لكن هناك بعد جيوسياسي مهم، إذ إن الطلب العالمي على الطاقة قد يرتفع مستقبلاً مع توسع قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ما قد يرفع الطلب على النفط.
وختم بقوله إن فنزويلا جزء من تحالف "أوبك"، وقد تكون هناك حسابات أميركية مرتبطة بالتأثير على سياسات الإنتاج في المنظمة. إضافة إلى ذلك، تكلفة الإنتاج في فنزويلا أقل بكثير من الولايات المتحدة، ما يجعلها خياراً استراتيجياً للشركات الأميركية في حال تحسنت الظروف السياسية.