دعم الكهرباء والماء من الملفات بالغة الحساسية؛ لأنه يهم جميع أبناء الوطن، ونرى أنه في كل مرة يتم فتح هذا الملف لتوجيه دعم الكهرباء والماء لمستحقيه تعود إلى السطح موجة من التكهنات، على الرغم من أن موقف الحكومة واضح بأن الدعم مستمر، ولكنه سيكون وفق آلية مختلفة، وبهذا يجب أن يكون قد تم وضع حد للتكهنات، ولكن هناك دوما من يستغل الموضوعات الشعبوية لأغراض قد تكون شخصية.
تتصاعد الآراء المتباينة اليوم، ويتم نسج الفرضيات التي لا تستند إلى معلومات موثوقة بل تكهنات، وقراءات مبتورة للواقع الاقتصادي الإقليمي والعالمي، والبحرين بطبيعة الحال ليست بمنأى عن هذه التحديات، ومن البدهي مع التطورات أن يتم التفكير في أن يكون الدعم للفئات التي تستحق هذا الدعم؛ فمن غير المنطقي أن يكون سواء في الدعم من راتبه لا يتجاوز 400 دينار والذي يتجاوز راتبه 5000 دينار، وهنا من يتحدث عن المشهد نجده دائما يخلط بين مراجعة السياسيات لضمان الاستدامة وبين المساس بحقوق المواطنين الذي لا يقبله أحد.
الدعم الحكومي لم يكن يومًا إجراء بل هو جزء من منظومة حماية اجتماعية متكاملة على صعيد الكهرباء والماء والنفط والغاز والطحين والإسكان وغيرها، وإن التأكيد الحكومي الدائم بأن الدعم مستمر لا يحمل طمأنة آنية بل يعكس التزاما ثابتا بأن حقوق المواطن مصانة لا تمس أبدا.
من هنا يصبح السؤال مشروعا: إذا كان الدعم باقيا كما أعلنت الحكومة؛ فمم الخوف؟ ربما هنا لأن المشهد بات يحتكم للعناوين المقتطعة لا التصريحات الكاملة، ولكن في النهاية صوت الحقيقة سيظل أقوى من الضجيج.