من جائحة “كورونا” إلى المجتمع.. إنجازات لا تُحصى للفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة
“الحكمة للمتقاعدين” تحتفي برواد العطاء في حفل الوفاء السابع عشر
- السماك: جمعية خليجية مرتقبة تنبثق من البحرين
بتشريف من رئيس المجلس الأعلى للصحة ورئيس مجلس إدارة جمعية الحكمة للمتقاعدين الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة، أقامت جمعية الحكمة للمتقاعدين، أمس، حفل الوفاء السنوي السابع عشر، وذلك بمقر الجمعية، لتكريم رواد العمل الأوائل، والمتقاعدين المتميزين، والمؤسسات الداعمة، تقديرًا لإسهاماتهم وجهودهم المتواصلة في خدمة المجتمع ودعم مسيرة التنمية، وذلك بحضور وزير العمل وزير الشؤون القانونية يوسف خلف، ووكيل وزارة التنمية الاجتماعية زياد درويش، ورواد العمل الأوائل على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، وأصحاب المؤسسات الرسمية والوطنية الداعمة في مملكة البحرين، والمتقاعدين المكرمين.
وفي هذا الصدد، أعرب نائب رئيس مجلس الإدارة الدكتور سعيد السماك، في كلمته الافتتاحية، عن بالغ اعتزازه وتقديره لما قدمه الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة، مشيدًا بمسيرته الحافلة بالعطاء، ومؤكدا أنه يمثل شخصية وطنية مرموقة لها باع طويل ودور بارز في خدمة مملكة البحرين في مختلف المجالات.
وأوضح أن ما قام به الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة لا يمكن حصره أو اختصاره، لا سيما خلال جائحة كورونا التي اجتاحت العالم، ومن ضمنه مملكة البحرين، حيث كان له دور إنساني واجتماعي واضح، تجلّى في تلك المرحلة الحساسة، وذلك في ظل توجيهات ملك البلاد المعظم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، حفظه الله ورعاه، وبدعم ومؤازرة من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، مؤكدا أن الجميع لمس وشاهد هذا الدور الإنساني والاجتماعي عن قرب، معربًا عن تشرف جمعية الحكمة للمتقاعدين باحتضانه لها لمدة 17 عامًا، كان من خلالها خير خلف لخير سلف، مستذكرًا المؤسس الأول للجمعية، سمو المغفور له الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة، الذي بذل جهودًا كبيرة في تأسيسها ووضع لبناتها الأولى.
وأكد أن مسيرة الوفاء مستمرة بين المؤسس الأول وإخوانه وأخواته أعضاء مجالس الإدارة، الذين يواصلون حمل هذه المسؤولية بإخلاص ووفاء، عرفانًا للجهود التي بُذلت من أجل المتقاعدين كافة، لدورهم الكبير في رقي المجتمع وتقدمه، وهو ما يلمسه الجميع في مختلف الميادين.
وبيّن أن الجمعية تعمل بشراكة مع مختلف القطاعات والجهات، وتقوم بزيارات خليجية مستمرة، في إطار علاقات وطيدة، مشيرًا إلى أنهم بصدد إنشاء جمعية خليجية للمتقاعدين تنبثق من مملكة البحرين.
وأوضح في حديثه لـ “البلاد” أن تسمية الفعالية بـ «يوم الوفاء» جاءت انطلاقًا من الإيمان بضرورة رد الجميل للمتقاعدين، كونهم أوفوا للوطن، وقدموا جلّ أعمارهم وجهودهم وإخلاصهم وتفانيهم، مؤكدًا أن كل متقاعد هو شخص متميز، لأنه أعطى من عمره ولا يزال مستمرًا في العطاء عبر مختلف الأنشطة.
وأشار إلى أن الجمعية تضم أكثر من ثماني لجان، إلى جانب فروع للمتقاعدين في مختلف مدن وقرى مملكة البحرين، ويتم التعاون معها ودعمها، باعتبار أن ذلك جزء من مسؤولية الجمعية التي أُسست لدعم المتقاعدين في كل مجال وفي كل مكان داخل المملكة.
وتطرق إلى الدعم والتوجيه الذي تحظى به الجمعية من جلالة الملك المعظم، موضحًا أن جلالته يحرص في لقاءاته معهم على تلبية تطلعات المتقاعدين، ومن ضمنها استمرار صرف معاشات التقاعد وفق جدولها الزمني في تاريخ 20 من كل شهر، مؤكدًا أن المتقاعدين في مأمن، بفضل توجهات الدولة، وحرص مجلسي النواب والشورى على المحافظة على هذه المكتسبات الاجتماعية المهمة، معربًا عن تطلعه، وفق توجيهات وتصريحات جلالة الملك، إلى أن تكون الأوضاع أفضل للمتقاعدين خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أنهم مستمرون في أداء دورهم بقدر ما يستطيعون، وبدعم من الشركات والمؤسسات الكبرى في مملكة البحرين، حيث تمكنوا من الوصول إلى ما يقارب 90 ألف متقاعد.
وفي ختام حديثه، أوضح الدكتور السماك أن هناك اجتماعات مستمرة مع الإخوة في دول مجلس التعاون، رؤساء الجمعيات الخليجية للمتقاعدين، تم خلالها التوافق على إنشاء جمعية خليجية للمتقاعدين تُعنى بتحسين أوضاعهم المعيشية، وتبادل الثقافة والآراء والخبرات، على أن تتولى جمعية الحكمة للمتقاعدين رئاسة هذه الجمعية الوليدة، متوقعًا عقد اجتماع موسع خلال العام القادم، والحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المعنية.
ومن جهته، أوضح وكيل وزارة التنمية الاجتماعية زياد درويش، في كلمته، أن هذه المناسبة تمثل فرصة مهمة لاستحضار ما تحقق من إنجازات، ولا سيما تلك المتعلقة برواد العمل والمتقاعدين، ودورهم المحوري في تحقيق هذه المنجزات، مؤكدًا أن المكرّمين هم ذاكرة الوطن الحيّة، وشركاء حقيقيون في مسيرة التنمية والتقدم، حيث قدّموا خلاصة خبراتهم وأسهموا بعطائهم في مختلف ميادين العمل، وكانوا مثالًا يُحتذى به في الإخلاص وتحمل المسؤولية.
وأشار في حديثه لـ «البلاد» إلى أن المتقاعدين هم من بنوا الوطن الذي نعيش فيه اليوم، وعلى سواعدهم قامت أسسه، وهم من ربّوا الأجيال التي تواصل اليوم مسيرة البناء والتنمية، مبينًا وجود دراسات جارية لعدد من المبادرات بالتعاون مع جمعية الحكمة للمتقاعدين، ومع جمعيات أخرى، بما يخدم مختلف القطاعات، في إطار تعاونات مشتركة تهدف إلى دعم المتقاعدين.
ومن جهته، أثنى الرئيس الأسبق لجمعية سيهات للخدمات الاجتماعية، عبدالرؤوف بن عبدالله المطرود، على الجهود التي تبذلها جمعية الحكمة في خدمة المتقاعدين، مشيدًا بدورها في رعاية هذه الفئة وتلبية احتياجاتها.
وأشار إلى أن جمعيات المتقاعدين، على مستوى دول الخليج وعلى مستوى الشرق الأوسط، بحاجة كبيرة إلى مزيد من الاهتمام بهذه الفئة التي قدمت جهودًا كبيرة وأفنت حياتها في خدمة المجتمع والوطن، مؤكدًا أن هذه المرحلة تتطلب تكاتف الأيدي وتظافر الجهود، ودعم الجمعيات العاملة في هذا المجال على مختلف المستويات، بما يسهم في خدمة المتقاعدين والارتقاء بواقعهم.
