العدد 6273
الأربعاء 17 ديسمبر 2025
الخطاب السامي لسيدي جلالة الملك المعظم.. ثوابت الدولة وتحولات العصر
الأربعاء 17 ديسمبر 2025

حملت الكلمة السامية التي ألقاها سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، يوم أمس، بمناسبة العيد الوطني المجيد وعيد الجلوس السادس والعشرين لجلالته حفظه الله ورعاه، وما يصاحبهما من مناسبات وطنية، المعاني العميقة التي تجسد روح اللحمة الوطنية، وتؤكد الثوابت الراسخة لمسيرة الإصلاح والتنمية.. كلمة عكست رؤية حكيمة، تستشرف المستقبل بثقة، وتؤكد مواصلة العمل من أجل مزيد من التطور والنماء والرخاء، في ظل وطن يتقدم بتكاتف أبنائه. 
كلمة سامية تتكثف من خلالها رؤية وطنية واضحة لا تكتفي باستدعاء الذاكرة، بل توظّفها باعتبارها طاقة فعلٍ للمستقبل، فالاحتفال بالعيد الوطني، كما ورد  في الخطاب السامي، ليس طقسًا رمزيًا بقدر ما هو محطة تأمل في دروس المجد وقيم العيش المشترك ووحدة الصف، بما يعيد شحذ العزم الجماعي لمضاعفة الجهود ومواكبة حركة العصر، دون تفريط في الجذور التي أرساها بناة الدولة الحديثة.
ويبرز في هذا السياق تقدير القيادة الإسهام الوطني بوصفه فعلاً تراكميًا تشاركيًا، يمتد من مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية إلى فضاءات الشباب والعمل الحر والمجتمع المدني. وهي رسالة تؤكد أن نهضة البحرين لم تكن يومًا حكرًا على جهة بعينها، بل ثمرة تكامل ووعي ومسؤولية جامعة، شارك فيها أبناء الوطن وبناته بجدارة واقتدار.
كما توقف الخطاب السامي عند رواد العمل الوطني، لا من باب التكريم الرمزي فحسب، بل باعتبارهم نماذج حية لمعنى الالتزام والعطاء، وتجسيدًا لتجربة بحرينية تستحق التقدير والرعاية. وهي دلالة تعمّق الإحساس بأن مسيرة الوطن تُبنى بالوفاء للمنجز، وبالرهان الدائم على الإنسان بوصفه جوهر التنمية وركيزتها الأولى.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .