العدد 6259
الأربعاء 03 ديسمبر 2025
على الرحب والسعة يا قادة مجلس التعاون الخليجي
الأربعاء 03 ديسمبر 2025

يوم استثنائي تعيشه مملكة البحرين وهي تحتضن قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في لقاء يحمل دلالات تتجاوز فكرة القمة في معناها التقليدي. إن هذا الاجتماع ليس مجرد مناسبة دبلوماسية، بل لحظة تؤكد عمق الروابط التي جمعت دول الخليج العربي منذ تأسيس المجلس، وتعيد التذكير بأن هذه المنطقة ما زالت قادرة على صناعة حاضرها ورسم ملامح مستقبلها بإرادة مشتركة.

ومع انطلاق أعمال القمة السادسة والأربعين، تستقبل مملكة البحرين ضيوفها لا بصفتها دولة مضيفة فحسب، بل بوصفها بوابة تحتوي الجميع، وبوابة تصنع تجربة خليجية مميزة في الأمن والتنمية والطاقة والتكامل الاقتصادي. فبيت الخليج العربي لم يكن نتاج ظرف عابر، بل ثمرة رؤية رسّختها القيادات، وإرادة سياسية تجاوزت التحديات.

وتأتي هذه القمة اليوم في مرحلة تتسع فيها ملفات التعاون لتشمل الاقتصاد، والذكاء الاصطناعي، والممرات البحرية، والطاقة المتجددة، والتنسيق الأمني، وصولًا إلى مشاريع الربط التجاري والنقل التي تعزز حضور الخليج العربي في العالم. هذه ليست مجرد أفكار مكتوبة على الورق، بل خطوات ملموسة تُبنى على وعي وإصرار نحو مستقبل أكثر استقلالية وثباتًا.

وإذا كانت الاجتماعات السياسية عادة تُقاس بما يصدر عنها من بيانات، فإن التجربة الخليجية تُقاس بما تحمله من إيمان راسخ بأن الاستقرار المشترك هو أصل القوة. واليوم تجدد البحرين رسالتها بأن تماسك دول مجلس التعاون الخليجي ليس صناعة الظروف، بل صناعة العزيمة.

إن انعقاد القمة في مملكة البحرين هو شهادة واضحة على الثقة المتبادلة بين دول مجلس التعاون الخليجي، وتجديد للعهد بالمبادئ التي جعلت مجلس التعاون الخليجي واحدًا من أنجح التجارب الإقليمية العربية وأكثرها استمرارية. وفي هذا اليوم، يفتح شعب البحرين وقيادته أبوابهم وقلوبهم ترحيبًا بقادة يجتمعون في وطنهم الثاني.

مرحبًا بقادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مملكة البحرين، ومرحبًا ببيت خليجي واحد يمضي بثقة، ويواصل كتابة تاريخه بعزيمة وإيمان بالمستقبل.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية