+A
A-

أطفال البلاد القديم يجسّدون "قلب البحرين" في زيارة لأسرة الطفل حسن المحاري

في مبادرة إنسانية تعبّر عن أسمى قيم المجتمع البحريني، زار عدد من أطفال منطقة البلاد القديم أسرة الطفل الفقيد حسن علي المحاري، تقديرًا لموقفهم النبيل في العفو والتسامح، واعتزازًا بما قدمته الأسرة من نموذج راقٍ في الصبر والرضا بقضاء الله عز وجل.

العفو.. موضع اعتزاز

وقد شارك الأطفال في الزيارة وفدٌ من الجمعية الخيرية للبلاد القديم والزنج وعذاري والصالحية، بحضور جدّ الطفل السيد عبدالرزاق الوداعي ووالده علي المحاري، ودار الحديث في اللقاء عن مبادرة العفو التي تجسّد الوجه الحقيقي للبحرين، وأن موقف الأسرة شكّل مصدر اعتزاز واسع داخل المجتمع، لما حمله من معاني التسامي الأخلاقي والصفح الذي يترجم جوهر التعاليم الإسلامية والتقاليد البحرينية الأصيلة.

مشاعر الأسرة… صبر وإيمان

من جانبهم، عبّر جدّ الطفل ووالده عن بالغ سعادتهم بهذه الزيارة التي تعكس روح المحبة والتعاطف بين أهل البحرين، مؤكدين أن هذه المبادرات ليست غريبة على المجتمع البحريني المتماسك، وأوضحا أن هذه الزيارة شكلت لهم بلسمًا يخفف بعضًا من آلام الفقد مع التسليم لقضاء الله وقدره.

وتحدث الجدّ السيد عبدالرزاق الوداعي عن قرار العفو الذي جاء عن إيمان كامل بما أمر به الدين الإسلامي الحنيف، وامتثالًا لأخلاق مدرسة أهل البيت عليهم السلام في الصبر والصفح والسعي لنيل أجر الصابرين الراضين بحكم الله. وأضاف أن الأسرة لم تكتفِ بالعفو، بل تواصلت مع أسرة السائقة وتبادلت معها مشاعر الدعم والمواساة، في مشهد يعكس عمق الإنسانية ونبل الأخلاق، فهذه المبادرة تعني الكثير للأسرة، فهي رسالة بأن المجتمع بأسره يقف معهم، واعتبرت الأسرة تفاعل الأطفال على وجه الخصوص، يحمل دلالة قوية على أهمية تعزيز قيم التسامح في الأجيال الصغيرة، ليكونوا امتدادًا لهذه القيم النبيلة.

أصالة المجتمع البحريني

وكان لهذه الخطوة موضع الإشادة من أهالي البلاد القديم على هذه الفكرة التي بادر بها الأهالي وشارك فيها كل من رئيس الجمعية مجيد الأسد، ومسؤول النشاط الثقافي والاجتماعي سلمان الخال، وأعضاء الجمعية من ناشطين اجتماعيين وثقافيين: حسين المديفع، توفيق الستراوي، حبيب عبدالوهاب، محمد الستراوي، محمد الشعباني، بحضور الصحافي الأول بإدارة التحرير بصحيفة "البلاد" الزميل سعيد محمد سعيد، وعبروا عن بالغ الامتنان والعرفان للأسرة التي جسدت ما يتمتع به المجتمع البحريني من قيم نبيلة راسخة في جذوره، تتمثل في التراحم والتآزر في مبادرة العفو التي لامست قلوب البحرينيين.