+A
A-

إجراءات جديدة في الاتحاد الأوروبي لمواجهة تدفق البضائع الصينية

قال مستشار تطوير الأعمال والعلاقات التجارية العالمية، عبدالله حسام، إن الصين تعتبر الدولة الأقوى حالياً في المفاوضات التجارية حول الرسوم الجمركية مع مختلف دول العالم.

وأضاف حسام، في مقابلة مع "العربية Business"، أنه بسبب إغلاق السوق الأميركية استمرت الصين في فتح أسواق مختلفة للترويج لمنتجاتها، ما منحها قوة في المفاوضات التجارية.

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى إلغاء الحد الأدنى البالغ 150 يورو، الذي يعفي من فرض رسوم جمركية على الشحنات الواردة إلى التكتل إذا كانت قيمتها دونه، وذلك في إطار حملة تستهدف الواردات الصينية منخفضة التكلفة.

وفي رسالة موجهة إلى وزراء المالية في الاتحاد الأوروبي، اقترح المفوض التجاري ماروش شفتشوفيتش إلغاء هذا الحد في الربع الأول من عام 2026، أي قبل عامين من الموعد المحدد سابقاً.

وأوضح حسام أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى حماية السوق الأوروبية، حيث تمثل البضائع التي تصل قيمتها 150 يورو نحو 91% من صادرات الصين للاتحاد الأوروبي، كما تصل تكلفتها السنوية على الاتحاد الأوروبي أكثر من 4 مليارات دولار.

وقال إن هذا الإجراء يستهدف شركات صينية مثل "علي إكسبريس" و"شي إن" والتي توفر منتجات مثل الملابس والموضة ومستحضرات التجميل بأسعار زهيدة.

وأضاف حسام أنه لمنع التلاعب اقترح الاتحاد الأوروبي فرض رسوم ثابتة بقيمة 2 يورو على المنتجات الأقل من 150 يورو، وهو إجراء قد يوفر سنوياً للاتحاد الأوروبي أكثر من 8 مليارات دولار.

وأوضح أن هذه الحصيلة ستساعد في تطوير عملية التفتيش الجمركي وفرض إجراءات لضبط الاستيراد من الصين تحديداً.

وأشار إلى أنه بسبب أزمة سلاسل الإمداد العالمية وضعف الشركات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشديدة من الصين، قرر الاتحاد الأوروبي فرض الرسوم في الربع الأول من عام 2026 بدلاً من عام 2028.