يوم الطبيب البحريني، الذي يصادف أول أربعاء من شهر نوفمبر، ليس مجرد مناسبة احتفالية أو يوما كرنفاليا عابرا، بل هو اعتراف رسمي من الدولة بدور الطبيب في المجتمع، وتقدير لجهودهم وتضحياتهم، وتكريم لعطائهم في خدمة المجتمع والحفاظ على صحته؛ فهم خط الدفاع الأول ضد الأوبئة والأمراض، ورعاة الصحة في البحرين، وأساس الخدمات الصحية وعماد التنمية البشرية؛ إذ يمثلون أهم ركائزها؛ فلا تستقيم التنمية دون صحة الإنسان. وهم نخبة المجتمع الذين تصدروا يوما لوحات الشرف وقوائم المتفوقين، وواصلوا تميزهم في ميادين الطب والإنسانية. ويحظى هذا اليوم باهتمام خاص ومتابعة مباشرة من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة.
ونحن في صحيفة “البلاد” نؤمن بأن يوم الطبيب لا يقتصر على يوم واحد، بل هو تقدير مستمر على مدار العام. فنحن نرافق الأطباء دائما في إنجازاتهم، وكانت صفحاتنا ومنصاتنا الرقمية منبرا لأصواتهم وتصريحاتهم، ونافذة لتسليط الضوء على عطائهم وتوثيق جهودهم.
إننا اليوم نقف إجلالا نحيي الطبيب وهو يقدم استشاراته في ازدحام العيادات، أو يناضل لإنقاذ مريض في قسم الطوارئ، وفي غرف العمليات حيث يقف ساعات طويلة لينعش الأمل في حياة مهددة، وفي نوبات العمل الطويلة بعيدا عن أطفاله والأهل، وعلى الصفوف الأمامية في مواجهة الأوبئة، وفي سنوات الغربة الصعبة للتخصص والتدريب.
نعود هذا العام وفي جعبتنا شذرات من منجزات الأطباء، حيث نستعيد حكايات البدايات، في رحلة بدأناها مع أربعة من الرواد الذين تركوا بصماتهم في الطب البحريني، وأسسوا لنجاحات مازال أثرها ممتدا. هؤلاء صنعوا البدايات وأرسوا أسس عهد جديد في مسيرة الطب البحريني، وفتحوا الطريق لجيل من الأطباء. حكاية بدأناها وسنستمر فيها مع رواد آخرين، في رحلة وفاء وتوثيق لصناع المجد الطبي. فالبدايات دائما ما تكون صعبة ومعقدة، وتتطلب قدرات استثنائية؛ لأنك ستواجه مقاومة التغيير، وستخرج عن المألوف.
عشنا تفاصيل حياة في يوم الطبيب بكل ما فيها من مسؤولية وعطاء، واقتربنا منهم أكثر؛ لنتعرف على نبض مهنتهم وإنسانيتهم، ووثقنا يوما في حياة طبيب نروي فيه لحظات العمل والتحدي، ومشاهد البذل خلف أبواب العيادات وغرف العمليات، وجانبا من حياتهم خارج العمل، مع باقة من إنجازات الأطباء في ميدان الطب.
وستستمر رسالتنا، وستظل خطوتنا ثابتة مع الطبيب دائما، فلن نكتفي بيوم الطبيب البحريني، فكل الأيام هي يوم للطبيب، وكل لحظة هي فرصة لتقدير عطائه والإشادة برسالته النبيلة.