+A
A-

"ميار كابيتال": سوق إدارة الأصول بالسعودية تشهد تسارعاً غير مسبوق

أكد المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ميار كابيتال، عبدالعزيز النعيم أن سوق إدارة الأصول في المملكة العربية السعودية يشهد تحولاً هيكلياً وتسارعاً غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة، مدفوعاً بالإصلاحات التنظيمية والانفتاح على أنواع جديدة من الأصول المالية، إلى جانب دخول مؤسسات استثمارية محلية وعالمية جديدة.

وأوضح في مقابلة مع "العربية Business" من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار "FII9" الذي عقد بالعاصمة السعودية الرياض، أن السوق تشهد تغيراً في فئات الأصول التي تديرها الشركات المتخصصة ويرغب فيها المستثمرون أيضاً.

وأضاف في السنوات الأخيرة كانت إدارة الأصول تتركز على الاستثمارات في الأسهم والسندات أو الصكوك لكن حالياً يجري الحديث عن تنوع تمويل البنية التحتية أو الإقراض المباشر أو المنصات التقنية (فينتِك) التي تتيح للمستثمرين الأفراد الدخول إلى مجالات لم تكن متاحة سابقاً.
 

بيّن أن المستثمرين ومديري الأصول بدأوا يتجهون نحو أنواع جديدة من الاستثمارات مثل تمويل رأس المال العامل، والفواتير التجارية، والتمويل المباشر للشركات الصغيرة والمتوسطة.

وذكر أن قطاع الملكية الخاصة قطع شوطاً أطول من سوق الائتمان الخاص لكن الاهتمام بهذا القطاع موجود لدى المستثمرين ومديري الأصول بدأوا يطرحون أدوات استثمارية تتيح للمستثمرين الدخول فيه.

وأضاف أن التعاون بين المستثمرين ومديري الأصول المحليين والأجانب يمثل عاملاً جوهرياً لتسريع تطور السوق، مشيراً إلى أن هذا التعاون بدأ يترجم على أرض الواقع من خلال شراكات استراتيجية مع مؤسسات عالمية.

وأكد النعيم أن التطور الهيكلي في السوق يجب أن يتزامن مع رفع الوعي المالي لدى الأفراد، وتثقيف المجتمع بمفاهيم الادخار والاستثمار عبر مديري الأصول المحترفين بدلاً من الاستثمار الفردي المباشر.

رأى أن الكثير من المستثمرين الأفراد الذين يديرون محافظهم بأنفسهم لا يحققون العائد الأمثل، في حين أن الاستعانة بمدير أصول محترف يمكن أن يؤدي إلى نتائج أفضل على المدى الطويل.

أشار النعيم إلى الطاقة الإيجابية في السعودية حالياً والتفاؤل بالمستقبل يمثل محركاً أساسياً في استمرار التحول الاقتصادي في المملكة.

أفاد أن البنوك وحدها لن تكون قادرة على تلبية تمويل التحول الذي تسعى المملكة للقيام به وهو ما يفتح المجال أمام سوق الدين الخاص ليشهد تسارعاً في السنوات المقبلة.