صندوق النقد: الاستقرار في غزة له أثر إيجابي على الدول المجاورة
استعرض مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، الأهداف الرئيسية للبرنامج الاقتصادي المصري، مؤكداً على ضرورة تعزيز دور القطاع الخاص ومشيراً إلى التقدم المحرز، كما تطرق إلى التداعيات الاقتصادية للأوضاع في غزة على المنطقة.
قال جهاد أزعور في مقابلة مع "العربية Business": "يركز البرنامج المتفق عليه مع مصر على تحقيق ثلاثة أهداف محورية؛ أولها الاستقرار الاقتصادي والمالي، وذلك من خلال مواجهة مشكلة التضخم وتخفيضها، وحماية مصر من الصدمات الخارجية عبر مرونة سعر الصرف، والعمل على تحقيق الاستقرار المالي بتخفيض العجز".
وأضاف: "الهدف الثاني، وهو لا يقل أهمية، هو تمكين الاقتصاد المصري من النمو وخلق فرص عمل. وهذا يتطلب دوراً أكبر للقطاع الخاص، ويستوجب توفير مساحة أوسع له، وإعادة النظر في دور القطاع العام".
وتابع: "أما الهدف الثالث، فهو تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية".
وأضاف: "هناك تقدم ملموس في مصر، حيث تحسن الوضع الاقتصادي هذا العام مقارنة بالعام الماضي، وانخفض مستوى التضخم، وارتفعت حركة وانسياب الاستثمار. هذا العنصر مهم جداً".
وقال إنه "يجب استكمال هذا التقدم بتسريع وتيرة فتح المساحة للقطاع الخاص، من خلال تمكينه من لعب دور أكبر، وأن تكون الدولة هي الداعم وليست المنافس للقطاع الخاص. إن الاستمرار بهذا النهج وتسريعه سيرفع من قدرة وإنتاجية القطاع الخاص، ويعزز قدرة مصر على خلق فرص عمل، ويدعم إمكانيات استقطاب الاستثمار المباشر الخارجي".
غزة.. تقييم التكاليف وتأثير على اقتصادات المنطقة
وبشأن تكلفة إعادة إعمار غزة وتأثير التطورات الأخيرة على اقتصادات المنطقة، صرح الدكتور أزعور: "مما لا شك فيه أن التطورات الأخيرة هي أحداث في غاية الأهمية على الصعيد الإنساني وعلى صعيد الاستقرار الاجتماعي".
وأضاف: "يتم العمل حالياً على عملية تقييم الاحتياجات من قبل مجموعة من المؤسسات الدولية، مثل مؤسسات الأمم المتحدة والبنك الدولي، لإحصاء الخسائر والأضرار وتحديد الكلفة المطلوبة لعملية إعادة الإعمار".
وتابع: "أي تحسن في الوضع السياسي العام وتخفيض مستويات المخاطر له تأثير إيجابي اقتصادياً على الدول المجاورة، فهو يخفف من الانعكاسات السلبية على قطاعات مثل السياحة والتجارة، ويقلل أيضاً من مستوى المخاطر التي عادة ما يأخذها المستثمرون بعين الاعتبار".
