عندما تصبح الجوائز تخليدا حقيقيا لميراث حي تُستلهم منه القصص والحكايات، أو موروثا شعبيا لحاضر تملؤه النجاحات، هذا ما كان واضحا لي ولجميع الحضور الذين لبوا دعوة المجلس الأعلى للمرأة لإعلان انطلاق جائزة سمو الأميرة سبيكة في نسختها الجديدة الثامنة، وأكثر ما استوقفنا قصة نجاح الدكتورة أمل الجودر الحائزة على جائزة سمو الأميرة سبيكة بنت إبراهيم في نسختها السابعة عن فئة الأفراد، ومن منا لا يعرف الدكتورة أمل المعروفة على مستوى الأطباء والمجتمع والعمل التطوعي، إلا أن فوزها بتلك الجائزة كان نقطة تحول كبيرة في حياتها، خصوصا أنها تحصلت عليها بعد تقاعدها من عملها، مترجمة معاني العطاء والشغف على مستوى أعلى بكثير مما تعودنا عليه.
تقول الدكتورة أمل إن الجائزة كانت حلما تحقق، وبعد فوزها بهذه الجائزة وجدت نفسها محاطة بمسؤولية أكبر بكثير مما كانت تعتقد، فبدأت في التعلم وسبر خطوات جديدة في مجالات حديثة، متيقنة أن العلم لا ينتهي، وأن مسألة التعليم والتعلم هي الشغف الحقيقي والأزلي الذي من خلاله تستطيع أن تستمر في العطاء، والأهم من هذا كله أن مجالات العطاء لم تقتصر على مملكة البحرين، بل امتدت لتصبح شريكا حقيقيا في المسؤولية الاجتماعية على المستوى الأممي والإقليمي. وتحدثت الدكتورة بكل صدق عن فخرها واعتزازها ومشاعرها الطيبة وتقديرها العميق للجائزة، وكل المشاعر الإيجابية التي لمسها الحضور أثناء إلقائها كلمة تحفيزية وتعريفية عن الجائزة.
قصة نجاح الدكتورة أمل الجودر ومبادراتها وعطاؤها في المجتمع قصة تدرس، وفوزها بجائزة سمو الأميرة سبيكة بنت إبراهيم إبراز حقيقي لمثل تلك المرأة التي أعطت في مجتمعها وتخطى عطاؤها ليشمل ما هو أبعد من ذلك بكثير. ولتكن تلك الجائزة دوما مثارا للتنافس الحقيقي السائد بين نساء المجتمع في كل المجالات.