ثقة المستثمرين في منطقة اليورو تهبط بشكل حاد.. ولكن لا داعي للذعر!
سجل مؤشر "سينتكس" لثقة المستثمرين في منطقة اليورو تراجعاً لافتاً في سبتمبر، حيث انخفض إلى -9.2 نقطة، ما يعكس تدهوراً في تقييم الوضع الحالي والتوقعات المستقبلية على حد سواء، مع تسجيل ألمانيا أكبر نسبة هبوط، بسحب تقرير حديث لـ"أوكسفورد إيكونوميكس".
ورغم هذا التراجع، يرى كبير المحللين الاقتصاديين في "أوكسفورد إيكونوميكس" ليو بارينكو، أن الهبوط لا يعني بالضرورة دخول الاقتصاد في مرحلة انكماش حاد، بل إنه يعيد المؤشر إلى مستويات أكثر واقعية مقارنةً بمؤشرات أخرى لم تظهر نفس السلبية، في وقت لم تفاجئ فيه البيانات الاقتصادية الصلبة الأسواق بنتائج سلبية.
الاقتصاد الألماني يظهر مقاومة.. ولكن الحذر واجب
في المقابل، أظهرت بيانات الإنتاج الصناعي الألماني لشهر يوليو نمواً بنسبة 1.3% على أساس شهري، متجاوزة التوقعات، مدفوعة بانتعاش في إنتاج السلع الرأسمالية، خاصة في قطاعي السيارات والصناعات الدوائية.
ورغم هذه الإيجابية، حذر بارينكو من اعتبارها بداية لمسار صعودي مستدام، إذ تشير مؤشرات الطلبات الأساسية إلى ضعف الزخم، كما أن بيانات إنتاج السيارات لشهر أغسطس وتباطؤ نشاط النقل بالشاحنات تعزز هذه المخاوف.
فرنسا على أعتاب أزمة سياسية.. وسوق المال يراقب
سياسياً، تتجه حكومة فرانسوا بايرو في فرنسا نحو السقوط في تصويت الثقة المرتقب اليوم، ما يعني نهاية محتملة لجهود خفض العجز المالي لعام 2026.
ورغم أن الأسواق لم تُظهر حتى الآن رد فعل عنيف، إلا أن المخاوف من الاستدامة المالية في منطقة اليورو، خاصة مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل، قد تكون أحد أسباب التشاؤم في استطلاع "سينتكس".
هل توقف المركزي الأوروبي عن خفض الفائدة؟
من جهة أخرى، أثارت بيانات التضخم الأخيرة في منطقة اليورو تكهنات بأن البنك المركزي الأوروبي قد يكون أنهى دورة خفض الفائدة، وهو ما قد يفسر جزئياً تراجع ثقة المستثمرين، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي وارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية.