قانون التجارة البحريني لسنة 1987 (وتعديلاته) يتناول التفاصيل المتعلقة بالبيع التجاري وضوابطه التي تحكم كل البيوع التجارية سواء بمبلغ زهيد أو بالمليارات، وسواء لبيع قطعة واحدة أو بآلاف القطع. والبيع التجاري عقد يلتزم بموجبه البائع أن ينقل ملكية شيء للمشتري مقابل ثمن نقدي أو عيني.
ويجب أن يكون المشتري عالماً بالمبيع علماً كافياً. ويعتبر العلم كافياً إذا اشتمل العقد على بيان المبيع وأوصافه الأساسية بما يمكن المشتري من التعرف بالمبيع.
وإذا تم الاتفاق على أن يكون للمشتري تحديد شكل المبيع أو حجمه أو غير ذلك من الصفات المميزة له، وجب أن يقوم المشتري بهذا التحديد في الميعاد المتفق عليه أو في الميعاد المناسب عند عدم الاتفاق على ميعاد معين وإلا جاز للبائع أن يطلب الفسخ والتعويض. وللبائع بعد انقضاء الميعاد المحدد تحديد صفات المبيع ويعتبر هذا التحديد نهائيا إذا لم يعترض عليه المشتري خلال الفترة الزمنية المحددة.
وإذا كان البيع “بالعينة” وجب أن يكون المبيع مطابقا لهذه العينة.
وفي حالة البيع بشرط التجربة يجوز للمشتري أن يقبل المبيع أو يرفضه وعلى البائع أن يمكنه من التجربة واذا رفض المشتري المبيع، وجب أن يعلن الرفض في المدة المتفق عليها.
واذا كان البيع بشرط المذاق، للمشتري أن يقبل المبيع إن شاء ولكن عليه أن يعلن هذا القبول في المدة التي يعينها الاتفاق أو العرف ولا ينعقد البيع إلا من الوقت الذي تم فيه هذا الإعلان .
وبالنسبة للثمن، يجوز أن يقتصر تقدير الثمن على بيان الأسس التي يحدد بمقتضاها فيما بعد. وإذا اتفق أن يكون البيع بسعر السوق تعين الثمن بهذا السعر في الزمان والمكان اللذين تم فيهما العقد ما لم يقض الاتفاق أو العرف بغير ذلك.
وإذا لم يحدد المتعاقدان الثمن ، انعقد البيع بالسعر الذي جرى عليه التعامل بينهما فإن لم يكن بينهما تعامل سابق انعقد البيع بالسعر المتداول في السوق وذلك ما لم يتبين من الظروف أو من عرف التجارة وجوب اعتماد سعر آخر.
وفي مثل هذه الحالات، يجوز تفويض الغير في تعيين ثمن المبيع، فإذا لم يقم بالتعيين في الميعاد المحدد له أو في الميعاد المناسب عند عدم التحديد وجب اعتماد السعر المتداول في السوق في الزمان والمكان اللذين تم فيهما العقد وإذا تعذرت معرفة سعر السوق عينته المحكمة.
في حالة إذا كان الثمن مقدراً على أساس الوزن، فالعبرة بالوزن الصافي الا إذا اتفق أو جرى العرف على غير ذلك. هذا، ولا يعتد عند تسليم المبيع بما يطرأ عليه من نقص يقضي العرف بالتسامح فيه.
وبالنسبة لتسليم المبيع ، اذا لم يعين ميعاد للتسليم وجب أن يتم بمجرد إبرام العقد ما لم تستلزم طبيعة المبيع وفقا للعرف تحديد ميعاد آخر. وإذا اتفق أن يكون من حق المشتري تعيين ميعاد التسليم التزم البائع بالتسليم في الميعاد الذي يحدده المشتري مع مراعاة ما يجري به العرف وما تستلزمه طبيعة المبيع.
ويجوز للمشتري أن يطالب البائع على سبيل التعويض بالفرق بين الثمن المتفق عليه وما دفعه بحسن نية للحصول على شيء مماثل للمبيع. وإذا كان للمبيع سعر معلوم في السوق جاز للمشتري ولو لم يشتر فعلاً بضائع مماثلة للمبيع أن يطالب البائع بالفرق بين الثمن المتفق عليه وسعر السوق في اليوم المعين للتسليم.
وعند الاتفاق على تسليم المبيع على دفعات جاز للمشتري أن يطلب الفسخ إذا لم يقم البائع بتسليم إحدى الدفعات في الميعاد المتفق عليه.
هذه بعض الحالات، التي قد تحدث عند البيع التجاري. وللحد من الخلافات ولمنح العمليات التجارية الاستمرارية والثبات قصد المشرع تناول العديد من الحالات التي قد تحدث وتم وضع المعالجة القانونية لها ليسير على ركبها التجار. مع العلم أن المشرع أعطي الأعراف والممارسات التجارية المستمرة دورها للرجوع اليها والسير بهداها عند الخلافات، وهذا الوضع فيه نوع من المثالية المطلوبة لأته يدمج بين التشريعات والأعراف التجارية التي أتت عبر التجارب الطويلة من الممارسات التجارية المتوارثة.
مستشار وخبير قانوني