العدد 6125
الثلاثاء 22 يوليو 2025
عبدالله الحواج.. بناء الأجيال والجامعة الأهلية
الثلاثاء 22 يوليو 2025

لكل أمة من الأمم، ولكل جيل من الأجيال، قادةٌ وموجهون يضيئون الدروب ويشكلون الوعي، وفي عالمنا المعاصر، حيث تتسارع وتيرة التطور وتتزايد التحديات، يبرز دور رئيس الجامعة والأستاذ الجامعي كركيزة أساسية في بناء المستقبل. إنهم ليسوا مجرد معلمين أو إداريين، بل هم مربّون حقيقيون للأجيال، يغرسون في نفوس الشباب قيم العلم والمعرفة، ويشكلون عقولهم لتكون قادرة على التفكير النقدي والإبداع والابتكار.
إن الدور الكبير الذي يقوم به رئيس ومؤسس الجامعة الأهلية، البروفيسور عبدالله الحواج، في تربية الأجيال، دور محوري مشهود له، فمن خلال قيادته هذا الصرح التعليمي الشامخ ووضعه الاستراتيجيات التعليمية المتقدمة، يساهم البروفيسور الحواج بفاعلية في توفير بيئة تعليمية محفزة وملهمة. ومن خلال تفاعله المباشر مع الطلاب في قاعات المحاضرات والمختبرات، ينقل إليهم خلاصة خبراته وتجاربه، ويفتح آفاقًا جديدة أمامهم في مجالات البحث العلمي والتطوير. لقد عرفتُ البروفيسور عبدالله الحواج قبل شروعه في تأسيس الجامعة الأهلية، حينما كنت أعمل في صحيفة “الأيام” في منتصف التسعينات. كنت أحد الحاضرين في اجتماع أو ندوة - لا أذكر بالضبط - حول موضوع التأسيس. لقد عرف البروفيسور الحواج كيف يحوّل الكلمة الطيبة إلى عمل صالح، ويترجم القول إلى فعل، ويجسّد الفكرة في تحقيقها على أرض الواقع. إنه من الذين يشعرون وهم يعملون في حقل التعليم الجامعي بأن لهم رسالة لا راحة لهم من دون أدائها، وفي ذلك تكمن سعادتهم وخير الوطن والإنسان. وها هي اليوم الجامعة الأهلية التي كانت تحديًا ثقافيًا وعلميًا وفكريًا، قد ربحها البروفيسور الحواج عن جدارة، وأصبحت الجامعة ساحة وباحة يجتمع فيها القادة الأكاديميون الذين وضعوا على عاتقهم مسؤولية تاريخية تستحق كل تقدير واحترام.

 

* كاتب بحريني

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية