العدد 6082
الإثنين 09 يونيو 2025
العمالة السائبة تهدد سلامة غذاء الناس
الإثنين 09 يونيو 2025

مع دخول كل صيف وارتفاع معدلات درجات الحرارة، تبرز مشكلة استمرار مسلسل تجاهل العمالة السائبة والتعامي عنها في قضية مصيرية، وهي سوء ظروف نقل أغذية الناس إلى البرادات في أسواقنا المحلية عبر باصات قديمة متهالكة تُرصُ فيها مختلف أنواع الأغذية والمشروبات والمقرمشات لتجوب طول البلاد وعرضها انتهاءً إلى البرادات وسط الأحياء السكنية، فمتى سيتوقف هذا المسلسل؟ في حين أننا نعلم أن أية سلعة غذائية من الواجب نقلها في درجات حرارة مناسبة وفق ما هو مسجل عليها، والأدهى والأمر أن هذه الباصات باتت تستخدم كمخازن تبقى فيها الأطعمة والأغذية وسط الحرارة العالية لأيام حتى يتم تصريفها! وكل ذلك على حساب صحة الناس.

والسؤال المطروح: لـِمَ كلُّ هذا التجاهل؟ بينما الأمر من أبجديات صحة الغذاء، فحتى لو كان تاريخ الإنتاج جديدا وقرأه المستهلك، فستكون هناك خدعة في حقه، فالمنتجات تم نقها في ظروف سيئة، ما سيؤدي إلى تضررها وفقدانها خواصها الغذائية، وقد تتحول إلى سموم مُمرِضة. لقد كتبنا عن هذا الموضوع قبل أكثر من عام راجين أن يتم التفاعل مع هذه القضية من قبل السلطات المختصة، لكن لم نجد أي أثر لذلك على تجويد طرق نقل المواد الغذائية في هذه الباصات البالية غير المهيأة لتبريد الحمولات التي تنقلها تحت إشراف هذه العمالة غير النظامية وغير المسؤولة أُسوة بالشركات المحترمة التي تتعامل بمسؤولية مع نقل الغذاء، وهما نموذجان موجودان في الشارع، يستطيع أي مبصر التفريق بينهما.

في الختام؛ ننتظر التفاتة من الجهات المختصة المسؤولة عن سلامة الأغذية والصحة العامة بوزارة الصحة للنظر بجدية في هذه المشكلة القديمة، ومحاولة علاجها بشكل نهائي.

إما بتزويد هذه الباصات بأجهزة تبريد مناسبة، أو بأن يتم منعها ومحاسبة كل من يقوم بالإضرار بصحة وسلامة غذاء الناس، ولنتذكر أن تناول الأغذية المتضررة التي تم نقلها بهذا الشكل غير الصحي سيكون له أبلغ الضرر على صحة الناس وزيادة مستوى الإصابة بالأمراض، ما يشكّل مضاعفات على المجتمع في المدى القريب والبعيد، حفظ الله الجميع.

 

كاتب بحريني

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .