القبيسي: نطالب بوضع كاميرات في ممشى 1209 بمدينة حمد
دعا عضو المجلس البلدي بالمنطقة الشمالية عبدالله القبيسي إلى وضع كاميرات مراقبة لرصد المخالفات والسلوكيات غير الحضارية التي تضر المجتمع والقاطنين بالقرب من ممشى مجمع 1209 في مدينة حمد، والصادرة من بعض مرتادي الممشى، فضلًا عن تكليف حراس أمن مؤهلين ومدرّبين وخاضعين لدورات متخصصة، ومنحهم صفة مأمور ضبط قضائي مؤقت لمخالفة المرتكبين وإحالة القضايا إلى الجهات المعنية فيما بعد، وذلك بهدف تعزيز الانضباط وضمان الاستخدام الآمن واللائق للمرافق العامة، بما يحفظ راحة وسلامة السكان، ويحدّ من التجاوزات التي قد تؤثر سلبًا على الطابع الاجتماعي والأسري للمنطقة.
وأضاف القبيسي في اتصال هاتفي مع "البلاد" أنه تلقى العديد من الشكاوى من الأهالي القاطنين بالقرب من الممشى قبل تسوير منطقة الألعاب، إلا أن الشكاوى ما زالت مستمرة حتى بعد إنجاز السياج، بسبب السلوكيات غير الحضارية الصادرة من بعض مرتادي الممشى، والمتمثلة في قضاء الحاجة بالقرب من البيوت، ورمي الأوساخ بكل متعمد على الأرض وداخل الألعاب.
وأوضح القبيسي أن الممشى، وعلى الرغم من أنه لم يُفتتح إلا منذ ثلاثة أشهر فقط، إلا أنه أصبح في حالة يُرثى لها نتيجة التصرفات غير المسؤولة من بعض المرتادين، الذين يحوّلون الموقع إلى مكان للجلوس وتناول الطعام، ثم يتركون خلفهم المخلفات دون أي اعتبار للنظافة العامة، رغم توافر عدد كافٍ من الحاويات داخل الممشى وخارجه، بما في ذلك أربع حاويات كبيرة خارج الموقع.
وبيّن القبيسي أن هذه التصرفات مرفوضة تمامًا، إذ إن الممشى ليس حديقة، والجلوس فيه ممنوع، لأنه مخصص للمشي وممارسة الرياضة فقط.
وبين أن الجلوس المتكرر على المسطحات الخضراء يؤدي إلى تلف الأعشاب والإضرار بجمالية المكان، مشيرًا إلى أن بعض الأشخاص يقضون ساعات طويلة جالسين على المساحات المزروعة منذ ما بعد صلاة العصر وحتى ساعات متأخرة من الليل، ما يتسبب بإحداث فوضى كذلك للجيران، وهو أمر يتطلب وجود رادع فعّال للحد من هذه السلوكيات.
وأكد القبيسي أنه قام بتفقد الموقع بنفسه، ورصد وجود مخلفات وكميات من الأوساخ مُلقاة على الأرض وداخل الألعاب، ما يؤكد تعمّد بعض المرتادين ترك المكان في حالة مزرية، والاعتماد على عمّال النظافة لتنظيف ما يتركونه خلفهم، مُبينًا أنه تقدم بخطاب للجهات المعنية لتسيير دوريات من خدمة المجتمع لمعاينة الوضع ميدانيًا واتخاذ الإجراءات المناسبة.
وذكر أن بعض عمّال توصيل الأطعمة يقومون باستخدام الدراجات النارية داخل الممشى لاختصار الطريق، كما أن بعض مرتادي الممشى يصطحبون الكلاب أو يدخلون بواسطة دراجات نارية ذات الدفع الرباعي "البانشي"، وهو ما يُعد مخالفة صريحة لأنظمة استخدام المرافق العامة.
وأشار القبيسي إلى غياب الثقافة الوطنية في الحفاظ على الممتلكات العامة، مشيرًا إلى أن بعض العائلات التي لا تمتلك القدرة المالية للذهاب إلى المجمعات التجارية تعتمد على الحدائق والمماشي كوسيلة ترفيه مجانية، وبالتالي فإن الإضرار بها يضرّ بشرائح واسعة من المجتمع.
وشدّد القبيسي على أهمية إطلاق حملات توعية وتثقيف مجتمعي، إلى جانب تركيب لافتات تحث على النظافة والالتزام بالأنظمة، مع ضرورة تحديد أوقات للدخول والخروج.
وأكد القبيسي أن غرس السلوكيات الصحيحة يبدأ من الأسرة، داعيًا أولياء الأمور إلى توعية أبنائهم بأهمية النظافة، قائلًا: "إذا رأى الطفل والده يُلقي القمامة على الأرض، فسيفعل الأمر نفسه دون تردد"، مشددًا على أن القدوة الحسنة تبدأ من المنزل.
والتمس القبيسي إلى وضع توقيت واضح لإغلاق الإنارة ليلًا، في حال عدم توافر حراس أمن، وذلك لضمان عدم التواجد في الموقع بعد وقت معين، ما يُسهم في الحد من الإزعاج لسكان المنطقة خلال ساعات الليل.
كما أشار إلى أن هناك تجاوزات في الوقوف الخاطئ للمركبات بالقرب من الممشى، تسببت في إحدى المرات بتأخير سيارة إسعاف عن الوصول، بالإضافة إلى تعطيل بعض الأهالي عن التوجه إلى أعمالهم بسبب الازدحام الناتج عن التوقف غير النظامي.
وفي هذا الإطار، أفاد القبيسي عن أن المخالفات الحاصلة تخضع لأحكام قانون رقم (10) لسنة 2019 بشأن النظافة العامة، والذي ينص على وجود غرامات تتجاوز 100 دينار بحريني، وتشمل مخالفات مثل رمي الأوساخ، التبول في الأماكن العامة، والبصق، مؤكدًا أن القانون يجب أن يُطبق بصرامة.
ودعا إلى تفعيل قانون الاحتشام، نظرًا لوجود بعض المرتادين بملابس غير لائقة، وهو ما لا يتناسب مع طبيعة المكان.
واختتم القبيسي حديثه بالتشديد على أن الممشى أُنشئ لخدمة المجتمع وتعزيز جودة الحياة، وليس ليكون مرتعًا للمخالفات أو الممارسات غير اللائقة، داعيًا الجميع إلى الالتزام والاحترام المتبادل، والمشاركة في الحفاظ على المرافق العامة.