العدد 6012
الإثنين 31 مارس 2025
شكوى الوكالة وانتقام الجماهير
الإثنين 31 مارس 2025

 رفعت وكالة إحدى شركات السيارات قضية ضد مغرّد مشهور، وذلك ردًّا على انتقادات وجهها إلى سيارتهم الجديدة التي اشتراها منهم؛ حيث كان فيها العديد من العيوب الفاحشة، ولسنا هنا لنعارض أو نؤيد خطوة الوكالة، ولكن لنستعرض ردود الأفعال لنترك لكم الحكم. لقد شهد الفضاء الإلكتروني ردود أفعال جارفة تضامنًا مع المستهلك وبشكل خلّف ضررًا بالغًا على هذه الوكالة في المقام الأول، فالكثير من الناس بات يحشد لذكر مشاكل واجهته أيضًا مع هذه السيارة والعيوب العديدة فيها، كما تبادل الجماهير تكتيكات واستراتيجيات مختلفة للانتقام من الوكالة لأنها لم تُعر أي اهتمام لهذا الزبون واسترضائه بدلًا من الشكوى عليه، وعزّزت الجماهير موقفها بأن الوكالة نفسها نشرت بيانات وإعلانات صادرة منها لطلب واستدعاء “الموديل” نفسه بغرض إصلاح عيوب وأعطال في أنظمته، علاوةً على صدور دعوات لمقاطعة هذا الوكيل من قبل الجماهير حتى يقوم المصنع بسحب الوكالة منه؛ كونه لا يهتم برضى الزبائن، وباختصار هناك العديد من التحركات التي قادها المستهلكون للتصدي للوكيل الذي رفع القضية في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك لجرجرة المستهلك المتضرر غير الراضي بسبب عيوب سيارته، ولا نرغب في ذكر كل التفاصيل، فالموضوع كبر جدًّا وأخذ حيّزًا تجاوز حدود الدولة إلى دول الجوار، والضرر وقع في نهاية الأمر على الوكيل والعلامة التجارية الشهيرة لهذه السيارات بعد أن سمع الجميع قصة العيوب المصنعية لهذه السيارة في الموديلات الحديثة، وهذا درس للتأكيد على قاعدة أن الزبون والمستهلك الغاضب على حق؛ كونه أفضل من يهدي إليك عيوب منتجاتك وخدماتك، ويجب النظر إلى ملاحظاته بشكل دقيق ودراستها بكل تفاصيلها ومحاولة حل إشكالاته بدلًا من اللجوء إلى ملاحقته في المحاكم.
فالزبون عادة لم يشتك ويتذمر من فراغ، فهو شخص بذل مبالغ مالية كبيرة، وكانت لديه توقعات موازية من حيث الجودة والاعتمادية العالية التي تعود عليها الزبائن؛ فنصيحتي لكل الوكالات والتجار: اكسب زبونك بشكل ودي أفضل من أن تكون في مرمى انتقام الجماهير.


كاتب بحريني

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .