تقدم نائب الرئيس التنفيذي بطلب ترقية لأحد العاملين معه في إدارته إلى منصب مدير إدارة، ودعّم طلبه قائلاً إن هذا المرشح لديه خبرة عملية واسعة في مجال المال والاقتصاد تزيد عن عشر سنوات. وهو يتمتع بكفاءة عالية في التعامل مع الأرقام وإعداد وتحليل التقارير الاقتصادية والمالية، والتي تعتد بها الإدارة في اتخاذ قراراتها. كما أن المرشح على اطلاع دائم بالمتغيرات في أسواق المال والتكنولوجيا، وقد حضر العديد من الدورات التدريبية في هذا الشأن.
. ما رأيك سيدي القارئ في المبررات التي أوردها النائب لترقية الموظف إلى المنصب الإداري المذكور، وهو “مدير إدارة”. هل هي كافية ومقنعة للإدارة التنفيذية بالموافقة على الطلب؟ هل يمتلك المرشح الخصائص التي يجب أن يتصف بها المدير؟ ما أهم تلك الخصائص؟ وهل ذكرها النائب ضمن مبرراته؟ لعلنا، سيدي القارئ، نجد الإجابة في ثنايا المقولة التالية لعالم الإدارة ستيفان ستيرن وكاري كوبر، حيث يؤكد المؤلفان:
. أن “العديد من المنظمات لا توظف المديرين بناء على مهاراتهم التقنية وإنتاجيتهم النهائية في وظيفة سابقة”. انتهى. ما رأيك سيدي القارئ في ما ورد في المقولة السابقة؟ ما الخاصية المهمة التي لم يذكرها النائب في ترشيحه للموظف؟
. ربما أستطيع القول وبناء على خبرتي المهنية في الإدارة، بأن المرشح قد يمتلك المهارات اللازمة لوظيفته الحالية، ولكنه ربما يفتقر إلى المهارات اللازمة لوظيفته المستقبلية. فربما كان ناجحا وربما متميزا في أداء وظيفته الفنية والتقنية سابقا، أما وهو على الوظيفة الإدارية فإنه مسؤول عن إدارة من يقوم بأداء مهام تلك الوظيفة. ما المطلوب إذن؟ الإجابة تجدها سيدي القارئ في مقولة أحد الاختصاصيين التي تؤكد أنه:
. “عند تعيين مديرين نحتاج إلى وضع مهاراتهم في التعامل مع الناس في عين الاعتبار، والنظر في مدى قدرتهم على إدارة زملائهم وبناء علاقات معهم”. ما رأيك سيدي القارئ؟