جهود حثيثة تبذلها الحكومة لمواجهة تغير المناخ... وزير “النفط”:
زيادة عدد أشجار القرم بمقدار 4 أضعاف
أكد وزير النفط والبيئة المبعوث الخاص لشؤون المناخ د. محمد بن دينه، أن “الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تم اعتمادها، تمثل إطارا شاملا يهدف إلى ضمان الاستخدام الأمثل والمستدام لموارد الطاقة في مملكة البحرين، إذ تركز على تقليل انبعاثات الكربون، وتعزيز مصادر الطاقة المتجددة”.
جاء ذلك في سياق رده على السؤال المقدم من عضو مجلس الشورى طلال المناعي، عن الاستراتيجية الوطنية للطاقة والتزام مملكة البحرين بالحياد الكربوني.
وأضاف بن دينه “كما تسعى الاستراتيجية إلى تحسين إدارة الطلب والعرض على الطاقة، ما يسهم في تحقيق تحول مرن ومستدام في الطاقة مع مراعاة تكاليف الإنتاج. ومن ضمن المبادرات المنفذة للاستراتيجية الوطنية للطاقة، الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة، والمساهمة في شراكات استراتيجية لتعزيز استخدام الحلول المستدامة والنظيفة للطاقة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والوقود الحيوي”.
وأوضح أن “المجلس الأعلى للبيئة يقوم بجهود حثيثة لمواجهة تحديات تغير المناخ، منها عمل الجرد الوطني للانبعاثات، إذ يتم احتساب الانبعاثات الصادرة من مختلف المصادر، وكذلك إعداد الخطة الوطنية الاستثمارية للتكيف، التي تهدف إلى تعزيز القدرة على التكيف لمواجهة آثار ظاهرة تغير المناخ، وإعداد الاستراتيجية الوطنية للإدارة المتكاملة للموارد المائية للحفاظ على الموارد المائية في المملكة”.
وأكد أن الجهات الحكومية في المملكة تساهم كذلك في الحد من الانبعاثات على المستوى المحلي، إذ تتولى وزارة شؤون البلديات والزراعة تنفيذ الخطة الوطنية للتشجير؛ لزيادة الرقعة الخضراء التي تعمل على امتصاص الغازات الكربونية، وبالتالي الحد من الانبعاثات، كما أطلقت وزارة شؤون الكهرباء والماء الخطة الوطنية لكفاءة الطاقة، والخطة الوطنية للطاقة المتجددة؛ بهدف تحسين كفاءة استخدام الطاقة وتعزيز استخدام الطاقة المتجددة والنظيفة ضمن جهود مملكة البحرين الشاملة لتحقيق الاستدامة والتصدي لتغير المناخ.
وتابع: كما تشمل جهود مملكة البحرين أيضا التوسع في زراعة وزيادة عدد أشجار القرم (المانجروف) بمقدار 4 أضعاف، في إطار تعزيز الاستدامة البيئية ومكافحة التغير المناخي، إذ تمثل أشجار القرم أهمية بيئية كبيرة لاحتوائها على العديد من الفوائد، بما في ذلك قدرتها على تخزين الكربون، ما يساهم في الوصول للحياد الكربوني، وحماية السواحل من التآكل، ودعم التنوع البيولوجي البحري.
وأردف “أما بخصوص جهود مملكة البحرين لتعزيز التعاون الدولي لمكافحة تغير المناخ واستخدام الطاقة النظيفة، فيعد انضمام مملكة البحرين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، واتفاق باريس للمناخ، أساسا لتمكين مملكة البحرين من المشاركة في المحافل الدولية والاستفادة مما توفره آلياتها من دعم للمبادرات والجهود على المستوى المحلي، كما انضمت مملكة البحرين لعدد من التحالفات الدولية في مجال تغير المناخ، منها على سبيل المثال لا الحصر التحالف العالمي للمحيطات، الذي يهدف إلى حماية المحيطات والبيئة البحرية عالميا من الضغوط التي تواجهها، والتعهد العالمي بشأن غاز الميثان، ومبادرة الحكومة الخضراء”.