الشركة تسعى لبيع حصة من عملياتها في الصين لمستثمرين محليين
حملات المقاطعة وصعود منافسين صينيين يفاقمان تحديات “ستاربكس”
-
تراجع صافي أرباح ستاربكس إلى 909.3 مليون دولار من 1.21 مليار دولار في العام 2023
-
“Luckin Coffee” توسعت لأكثر من 16 ألف متجر مقارنة بـ 7 آلاف متجر لـ “ستاربكس”
تواجه شركة ستاربكس، العلامة التجارية الأشهر في صناعة القهوة، عاما عصيبا وسط تقلبات اقتصادية وحملات مقاطعة أثرت على أدائها المالي، في الربع الأخير من العام 2024، وسجلت الشركة إيرادات بلغت 9.07 مليار دولار، بانخفاض قدره 3 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، كما تراجع صافي أرباحها إلى 909.3 مليون دولار من 1.21 مليار دولار في العام 2023. هذا الانخفاض يعكس تحديات واسعة النطاق تواجه الشركة في أسواق رئيسة عدة، بما فيها منطقة الشرق الأوسط والصين.
وفي البحرين، وبحسب بيانات وزارة الصناعة التجارة، أغلقت شركة الشايع التجارية 4 فروع لستاربكس بالعام الجاري، في كل من الرفاع والجفير والجنبية والسيف، وتعد هذه الخطوة الأولى من نوعها منذ افتتاح ستاربكس في البحرين، وتمتلك الشركة حاليا 39 فرعا نشطا لستاربكس موزعة على مناطق مختلفة في البحرين.

السوق الصينية: ساحة تنافس محتدمة
الصين، التي تمثل السوق الثانية الأكبر لستاربكس بعد الولايات المتحدة، أصبحت ساحة معركة شرسة للشركة، فقد تخطت شركة “Luckin Coffee” مبيعات ستاربكس داخل الصين، مع تحقيق إيرادات سنوية بلغت 24.9 مليار يوان (نحو 3.5 مليار دولار) في العام 2023، كما توسعت بسرعة لتشمل أكثر من 16,218 متجرا، مقارنة بـ 6,975 متجرا لستاربكس.
من جهة أخرى، ظهرت شركة “Cotti Coffee” كلاعب جديد بقيادة فريق سابق من إدارة “Luckin Coffee”، واستطاعت افتتاح أكثر من 10,000 متجر بحلول نهاية العام 2024، وهذه الشركات المحلية تقدم خيارات أرخص وأكثر توافقا مع أذواق المستهلكين الصينيين، ما زاد الضغط على ستاربكس.
وتعتزم “Cotti Coffee” دخول السوق الأميركية في أوائل العام 2025، مستهدفة مدنا كبرى مثل نيويورك، مع التركيز على الطلاب والسياح الصينيين، وتسعى الشركة إلى تقديم مشروبات بأسعار تتراوح بين 2 و3 دولارات، ما يشكل تحديا لمنافسيها المحليين مثل ستاربكس.
وتسعى “Cotti Coffee” إلى التوسع في الأسواق العالمية، فمنذ افتتاح أول متجر لها في فوزهو، الصين، في أكتوبر 2022، توسعت “Cotti Coffee” بسرعة لتصل إلى 10,000 متجر عالميا بحلول أكتوبر 2024، بما في ذلك افتتاح فروع في الشرق الأوسط مثل الدوحة - قطر، وتعمل الشركة في 28 سوقا عالمية، وتخطط لمزيد من التوسع في أوروبا والشرق الأوسط. هذه التحركات الاستراتيجية من قبل الشركات الصينية تزيد من حدة المنافسة أمام ستاربكس في أسواقها التقليدية، ما يتطلب منها تبني استراتيجيات مبتكرة للحفاظ على حصتها السوقية.

ردود فعل “ستاربكس”
تواجه شركة ستاربكس تحديات متعددة في الأسواق العالمية، ما دفعها إلى تبني استراتيجيات متنوعة للتكيف مع هذه الظروف، أبرزها إعادة هيكلة استراتيجية في الصين، عبر بيع حصة من عملياتها في الصين لمستثمرين محليين؛ بهدف تعزيز مركزها التنافسي في مواجهة منافسين مثل “Luckin Coffee” ،“Cotti Coffee” وتجري الشركات مناقشات مع مستشارين بشأن هذه الخطوة، التي قد تشمل دخول شريك صيني.
هذا إضافة إلى تنويع المنتجات عبر تقديم مجموعة متنوعة من المشروبات، بما في ذلك أكثر من 30 نوعا مختلفا من القهوة والشاي، بالإضافة إلى عروض موسمية. كما توسعت في قائمة الطعام لتشمل المعجنات والسندويشات والسلطات، ما ساهم في زيادة الإيرادات.
هذا فضلا عن العروض الترويجية، إذ تستفيد ستاربكس من منصات التواصل الاجتماعي لتعزيز مشاركة العملاء، حيث تمتلك ملايين المتابعين على “انستغرام” و “إكس”. وتتضمن استراتيجيتها التسويقية إعلانات وعروضا ترويجية مستهدفة عبر منصات مثل “فيسبوك” و “انستغرام”، مصممة للوصول إلى فئات سكانية محددة.
وتحسين تجربة العملاء عبر تقديم تجربة إيجابية وشخصية للعملاء في مقاهيها، ما يخلق إحساسا بالمجتمع والتواصل، إذ يتفاعل خبراء صناعة القهوة مع العملاء، ويتلقون الطلبات المخصصة، ويخلقون بيئة ترحيبية للاسترخاء أو العمل، ما يعزز ولاء العملاء والتسويق الشفهي، وعبر هذه المبادرات، تسعى ستاربكس إلى التكيف مع التحديات الحالية وتعزيز مكانتها في الأسواق العالمية.