هناك من يسرق معلومات من غيره وينسبها لقناته... محمد فريد:
أعرف أجندات “هوليوود” ولا أهتم بإخراج الفيلم بل بالقصة
كما نعرف، ليس من السهل الغوص العميق وراء أسرار فن الفيلم وتفاصيل جمالياته، والناقد السينمائي يجب أن يتسلح برصيد ثقافي كبير يمكنه من فهم الفيلم الذي يشاهده فهما فوريا، وحديثا، انتشرت في عالمنا العربي حسابات على منصة “يوتيوب” تتحدث عن الأفلام وتحللها وتستعرضها، بل وتنتقدها، وكل زاوية من هذه الزوايا تحتمل مستويات عدة من حيث المتابعين. وبعض هذه القنوات يقدم مادة جادة جديرة بالإعجاب، وبعضها مجرد حفلة “كوكتيل”.
“البلاد” التقت المخرج ومراجع الأفلام وصاحب قناة “موفي كونفو” محمد فريد في “بوكاست البلاد”، الذي تحدث فيه عن تجربته وعالمه الفني بصفته مراجعا للأفلام.

متى بدأت فكرة القناة؟
بدأت الفكرة في العام 2016 حينما شاهدت فيلما بعنوان “باتمان ضد سوبرمان” مع مجموعة من الأهل والأصدقاء، الذين اقترحوا عليّ فيما بعد فتح قناة، ومن ثم عملت تجربة لمراجعة أحد الأفلام، ولم أكن مقتنعا في البداية، ثم عدت في العام 2017 بمراجعة الأفلام في “الإنستغرام” وبعدها دخلت عالم اليوتيوب وافتتحت القناة.
كم عدد متابعي القناة؟
عدد المتابعين في اليوتيوب 260 ألفا، وفي “الإنستغرام” 73 ألفا، وفي تويتر 12 ألفا، وعندي قناة ثانية سأعلن عنها قريبا.
على أي أساس تختار للأفلام؟
عادة أختار فيلما بالأسبوع، وأحاول قدر المستطاع التنوع في الاختيارات، كما أسلط الضوء على أفلام الرعب المستقلة.

ما المحاذير التي تتجنبها في اختيار الأفلام؟
بالطبع هناك أجندات في هوليوود، وأمور وقضايا لا تناسب مجتمعنا وعاداتنا وتقاليدنا، فأتحاشى مراجعة الأفلام التي أشعر أن فيها إساءة إلى المجتمع وكذلك الأفلام السياسية، إلا إذا كانت القصة مبنية على أحداث حقيقية، ومع ذلك فأنا حذر في هذا الجانب.
لماذا اتجهت إلى أفلام الرعب دون غيرها؟
الخوف يذكرني بأنني على قيد الحياة، هذا جانب. الجانب الآخر هو أن والديّ يعشقان مشاهدة أفلام الرعب، فمنذ صغري وأنا أشاهد أفلام الرعب في البيت وكذلك إخواني.
النقد السينمائي يحتاج إلى علم شاسع وإلمام، ولكني نلاحظ أن كل من هب ودب فتح قناة في اليوتيوب وأخذ ينظر ويحلل.. ما رأيك؟
هذا موضوع حساس جدا وقد “يزعل ناس”. عن نفسي أنا لست ناقدا بقدر ما أنا مراجع للأفلام، وهذا نابع من محبتي للسينما ومشاهدتي لعدد كبير من الأفلام. في مراجعتي للأفلام لا أهتم بالتصوير بل بالقصة، وبصورة عامة، وكما أرى، فالعديد من أصحاب القنوات توقفوا؛ لأن المسألة ليست سهلة كما يتصورون، بل عملية تحتاج إلى متابعة وجهد، والشيء الآخر الذي أود التطرق إليه هو وجود من يتعمد السرقة من بعض القنوات المتخصصة وينسبها لنفسه وقناته، وهؤلاء سرعان ما ينكشفون.
هل “نتفلكس” ساهمت في ابتعاد الناس عن السينما في وقتنا؟
لا أتصور ذلك، لأن “نتفلكس” موجودة منذ فترة، ولكني أرجع السبب إلى غياب الفكرة الجذابة والجديدة، ناهيك عن التشبع وتكرار الأفلام، وهذا ما ينفر المشاهد.
لديك فيلم قصير سيشارك في مهرجان لأفلام الرعب في أميركا.. حدثنا عنه؟
نعم. اسم الفيلم “المعقد”، من تأليفي وإخراجي، وبلغت ميزانيته أكثر من 70 ألف دولار، وتم تصويره بأحدث التقنيات.
