القرار لن يشمل الشركات البحرينية... وسيزيد السيولة المالية في الاقتصاد الوطني
المسقطي: ضريبة "الشركات متعددة الجنسيات" خطوة في الاتجاه الصحيح لزيادة الإيرادات الوطنية والحد من تسرب الأرباح للخارج
أكد سعادة السيد خالد حسين المسقطي، رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى، أن قرار الجهاز الوطني للإيرادات بتطبيق الضريبة على الشركات الكبيرة متعددة الجنسيات (DMTT) العاملة في مملكة البحرين، والتي تتجاوز إيراداتها السنوية العالمية 750 مليون يورو، تٌعد خطوة في المسار الصحيح لزيادة الإيرادات الوطنية مع عدم المساس بإيرادات الشركات البحرينية، مبينًا أن تطبيق هذا النوع من الضريبة يأتي في إطار التزام مملكة البحرين ببرنامج التوازن المالي، الذي حققت من خلاله الحكومة الموقرة رئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، تقدمًا ملموسًا انعكس على المركز المالي والاقتصادي للمملكة خلال السنوات الماضية.
وأوضح المسقطي أن القرار جاء بتفاصيل واضحة من حيث التطبيق، والتفاصيل، ونطاق شموليته، وموعد تطبيقه، وبشكل مطمأن للشركات الوطنية من حيث الأهداف الرئيسية لتطبيقه، مشيرًا إلى أن القرار سيحقق مردودًا ماليًا سينعكس على مسارات التنمية المتعددة التي تشهدها المملكة، وذلك من خلال الحد من تحويل الأرباح المتحققة من قبل الشركات متعددة الجنسيات التي تعمل في المملكة للخارج، وضمان القضاء على تسرب الإيرادات، لافتًا إلى اهتمام السلطة التشريعية وحرصها على أن تتخذ المملكة خطوات جادة تضمن تحقيق التوازن والنمو المالي، مع المحافظة على مصالح جميع الأطراف.
وبين المسقطي أن تطبيق الضريبة على الشركات الكبيرة متعددة الجنسيات يُعد قرارًا لم تتفرد به مملكة البحرين، بل هو التزامًا منها بصفتها عضوًا في الإطار الشامل لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) منذ عام 2018، وبصفتها إحدى الدول الموقعة على مشروع الإصلاح الضريبي ذي الركيزتين في عام 2021، بالقواعد النموذجية لمكافحة تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح (BEPS)، حيث التزمت أكثر من 140 دولة، بما في ذلك جميع دول مجلس التعاون الخليجي، بالإطار الشامل الذي أقرته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، موضحًا المسقطي أن تطبيق القرار سينأى بالمملكة عن خسارة الإيرادات الضريبية في العام 2025م لصالح دول أخرى تطبق قواعد الركيزة الثانية.
وذكر المسقطي أن القرار يعكس كفاءة الإدارة الاقتصادية والمالية لدى المملكة بقيادة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، ومساندة معالي الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، وزير المالية والاقتصاد الوطني، والتي تضع نصب عينيها دائمًا المحافظة على المكانة المالية للمملكة محليًا ودوليًا، وبالشكل الذي يضمن استمرارية نشاط وحيوية الاقتصاد الوطني وسيولته المالية، مثمنًا عاليًا حصر تطبيق قرار الضريبة على الشركات العالمية متعددة الجنسيات وعدم شموله للشركات الوطنية.
وذكر المسقطي أن المتغيرات الاقتصادية والمالية العالمية المتسارعة تحتم على المملكة اتخاذ إجراءات موازية تضمن استقرارها واستمرار نموها، موضحًا أن هذا النوع من القرارات تصب في صالح الاقتصاد الوطني بالدرجة الأولى وليس العكس إذا ما نظرنا إلى سلبيات عدم تطبيقه، ولذلك نحن نطمأن القطاع التجاري المحلي بأن القرار لن يشملهم، وأن نتائج تطبيقه ستعود بمزيد من النشاط والحيوية في الاقتصاد الوطني نظرًا لزيادة السيولة المتوقعة فيه خلال المرحلة المقبلة، نتيجة لتحصيل أموال ضريبة الشركات العالمية متعددة الجنسيات.
