+A
A-

بالصور: الحدائق العامة بلا أطفال والسبب الحر

  • ألعاب المجمعات مكلفة وخيارات الوالدين محدودة

 

 

رصدت عدسة "البلاد" غياب شبه كامل، للأطفال، وبقية الزوار، للحدائق العامة، بسبب موجة الحر الشديدة التي تعصف بالمملكة، والتي تصل في أوقات الذروة إلى 50 درجة حرارة مئوية.

وبدت العاب الأطفال، من مراجيح، و"زحيليقات" وبيوت بلاستكية كبيرة، وهي منصوبة على ارضيات رملية، مخصصة للعب الأطفال، وهي مهجورة، ووحيدة، وساخنه بذات الوقت.

وتعتبر الحدائق والمنتزهات، احدى المقاصد المهمة للعوائل، فإلى جانب أنها مجانية، فهي تساعد الأطفال على الحركة، واللعب، والجري، بعيداً عن شاشات التلفزيون، والألواح الذكية، والتي اوجدت بهم الكسل، والانعزال الاجتماعي، والعصبية، والابتعاد عن ممارسة يوميات الأطفال الطبيعية.

كما تعتبر الحدائق، متنفس للعوائل، من حيث تناول الوجبات الخفيفة، ومشاركة أطفالهم اللعب، وممارسة رياضة المشي، وغيرها، لكن الواقع الساخن الحالي، والمفروض قسراً، قلب الأمور كلها رأساً على عقب، وحول هذه الأماكن التي تعج بالحياة طوال أيام السنة، الى بقع مهجورة، لا حول لها، ولا قوة.

في المقابل، يشكو الكثير من أولياء الأمور، من الارتفاع المضطرد، والمبالغ فيه بأسعار الألعاب المختلفة، ومنها الاليكترونية في المجمعات التجارية المختلفة، حيث يرونها عالية، ومبالغ فيها، ولا تمكنهم من اصطحاب أطفالهم، الا بأوقات محددة، ومحسوبة التكاليف مسبقاً.

ويحتاج الأب -بالمتوسط- الى مبلغ لا يقل عن عشرة دنانير على الأقل، ولربما اكثر، كي يمكن طفله من اللعب في المجمعات التجارية، ما يعني ثلاثين دينار، لعدد ثلاثة أطفال، يضاف اليها المياه، والآيسكريم، ووجبة العشاء، أو الغداء، ان سنحت الفرصة.

وبالرغم من غياب الأطفال، وحضورهم المتقطع، تتسمك بعض هذه الشركات برسومها المرتفعة للألعاب، وترفض تخفيضها الا بشكل محدود، ليوم بعينه من أيام الأسبوع، والذي يكون غالباً الأثنين، أو الثلاثاء.

وأكد عضو مجلس بلدي الشمالية سلمان محسن عبدالله للــ"البلاد" أهمية السعي نحو تطوير الحدائق والمنتزهات العامة، والعمل على تضليلها، وتزويدها بشبكات نثر المياه الباردة، أسوة بتجارب دول الجوار، لافتاً بأن ذلك سيساعد على تنشيطها، ومنح العوائل المتنفس الذي يحتاجه اليه أطفالها.