العدد 5726
الثلاثاء 18 يونيو 2024
banner
غزة على شفا فعل عادل
الثلاثاء 18 يونيو 2024

من الأخبار التي انتشرت الأسبوع الماضي خبر قيام إحدى الدول الإسلامية باستغلال إشارات المرور في شوارعها كيما تضيء بعبارات داعمة لفلسطين ومنددة بالممارسات الإسرائيلية ضد أهالي غزة؛ الحمراء تضيء بعبارة “إسرائيل قاتلة” والخضراء بعبارة “القدس حرة”. الفكرة طيبة لكن ما يجري في غزة لا يتوقف بأنشطة عاطفية، يكفي مثالا التذكير بأن كل المظاهرات التي خرجت في معظم دول العالم لم تؤثر في موقف إسرائيل ولم تجعلها تتخذ قرارا بوقف إطلاق النار والانسحاب من غزة، عدا أن كل هذا لا يعفي الدول الإسلامية والعربية قاطبة من مسؤولياتها تجاه غزة والقضية الفلسطينية. تلك العبارات والأنشطة لا توقف الحرب في غزة، بل قد لا يوقفها حتى قيام حماس بإطلاق سراح الأسرى والاعتذار وقد لا يوقفها حتى استجابة الأطراف المعنية لمشروع الرئيس الأميركي بايدن والمضي فيه، ومهم هنا التذكير أيضا بأن الدول مصالح والكثير منها لا يؤيد حماس وما قامت به في السابع من أكتوبر الماضي، وهذا يشمل السلطة الفلسطينية التي عبرت عن رفضها خطوة حماس.

هذه الحرب لا تتوقف بكتابة عبارات مؤيدة ومنددة في إشارات المرور أو في فواتير الكهرباء والهاتف، ولا تتوقف ببيانات التنديد والشجب والاستنكار التي ملأت الدنيا وإن كتبت بعبارات مشددة. هذه الحرب تتوقف فقط بالتفاوض بين الطرفين الأساسيين، وبفعل قوي كالذي تسعى إليه مملكة البحرين وهو عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط يحضره الجميع ولا ينفض إلا باتخاذ قرارات عملية تفضي إلى حالة الاستقرار المطلوبة في المنطقة، والتي توفر الظروف المناسبة للارتقاء بكامل المنطقة وهو ما أكد عليه بيان المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الـ 160 التي انعقدت أخيرا في الدوحة، ورحب بالقرارات الصادرة عن قمة البحرين وبيان القادة العرب حول العدوان على غزة.

العواطف التي اشتعلت يوم السابع من أكتوبر الماضي وسيطرت على الكثيرين لم تحقق انتصارا وكثر ضحاياها من الفلسطينيين.

- كاتب بحريني

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .