العدد 5705
الثلاثاء 28 مايو 2024
banner
قمة البحرين مازالت في القمة.. وتعلو
الثلاثاء 28 مايو 2024

رغم فرض مجموعة من الأحداث العالمية - لعل أبرزها سقوط طائرة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير خارجيته ومرافقيهما ومقتلهم جميعا، وما يجري في رفح وغزة من قتل وتدمير لا يتوقفان - نفسها على ساحة الأخبار، إلا أنه لا تزال أخبار قمة البحرين هي المسيطرة على هذه الساحة وتشغل العالم، ما يؤكد نجاحها وتميزها وأنها أحيت الآمال في إيجاد الحلول المناسبة لنشر الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم، والدليل أنه صار الكثيرون يرون الصلة بين حل القضية الفلسطينية وإنشاء دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة وبين قمة البحرين التي قادها بجدارة واقتدار فارس السلام والساعي إليه في كل حين حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، ولفت العالم إلى جانب مما تتمتع به مملكة البحرين وأهلها من قدرات وإيمان بالدور الذي ينبغي أن يمارس ومن دونه تبقى الأمور والأحوال على حالها وتزداد سوءا.
مازالت الأخبار عن الدعوة التي أطلقها صاحب الجلالة الملك المعظم إلى عقد مؤتمر دولي للسلام والاعتراف الكامل بدولة فلسطين هي المسيطرة، ولا تزال الأحلام بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة والتي ستأتي بالخير على الجوار العربي بأكمله هي المسيطرة، ولا تزال الأماني بأن تسهم قرارات ومبادرات القمة بحماية الأمن القومي العربي في ازدياد وتوسع. لن تنتهي فترة ترؤس مملكة البحرين هذه القمة من دون تحقق المطلب بإجراء تحقيق دولي حول الاعتداءات الإسرائيلية على غزة وإنصاف أهلها وإجراء تحقيقات نزيهة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، ولن تنتهي من دون فرض تخطي المعايير المزدوجة في التعامل مع الأزمات الدولية على المجتمع الدولي. للتذكير فإن قمة البحرين الناجحة بكل المقاييس دعت أيضا إلى نشر قوات سلام أممية لحماية الفلسطينيين، والالتزام بتنفيذ إعلان جدة للتوصل إلى وقف إطلاق النار في السودان، وفرضت الالتفات إلى ما تعانيه سوريا وليبيا ودعم سيادتهما.
*كاتب بحريني

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية