+A
A-

شبح النار يشوه الذكريات

ظروف قاسية وليلة ظلماء لم تخطر على البال، ليلة لم يذق فيها سكنة السوق لذة النوم والراحة، حريق أمس الأول يطمس ملامح سوق المنامة، وشبح النار يشوّه ذكريات محبيها. 
“البلاد” زارت موقع الحادثة صباح أمس، وتفقدت حجم الأضرار المادية والنفسية التي آلمت أصحاب المحلات بالسوق، والتي اعتبروها خسائر تجارية ضخمة ستؤثر على مدخولهم خصوصا في أيام تجهيزات عيد الأضحى.
وعبّر عدد من أصحاب المحلات التجارية عن بالغ أسفهم لما حدث من أضرار جسيمة وضخمة بالممتلكات في السوق، والتي لا يمكن تعويضها، إضافة إلى الأرواح التي فارقت الحياة، وخلّفت أثرا لن ينسى في ذاكرة التاريخ.
وأردف التجار أنه حريق لم يكن في الحسبان، “أكل الأخضر واليابس”، محلات انهارت بالكامل، وهي المتنفس الدائم والرزق الوحيد لهم.
وطالبوا بإعادة الروح إليهم عبر تعويضهم حتى يستمروا في تجارتهم التي يمارسونها لأكثر من عشرين عاما في هذا المكان.
وأكد عدد من الزوار الخليجيين أن سوق المنامة من أشهر المعالم في مملكة البحرين، والتي تعد أثرا ثقافيّا عريقا وكنزا ثمينا يسافر إليه محبو الأسواق الشعبية، وفرصة للاتقاء بالثقافات المختلفة فيها. 
وقالت زائرة من المملكة العربية السعودية إنها تفاجأت بهذا الكم الهائل من الدمار الذي لم يمكنها من فرصة التسوق والتبضع في الوقت الحالي.
 وعبّر آخر عن بالغ أسفه لما حلّ بالهوية التراثية، التي اعتبرها القلب النابض للسياحية البحرينية.